أمين حباس

مقالة تمهيدية لمقالات مستقبلية ، تتناول بعض تفاصيل غاز و نفط دولة فلسطين

بادىء ذي بدء ،

إن من حق كل فلسطيني ، و محب لفلسطين ، أن يتساءل !!! 

فهل من مجيب !!! 

و هل من إجابات ” تجسّد الحقيقة و الواقع ” ” بدقة و وضوح التعبير ”  !!!

نعم ،،،، 

من حق كل فلسطيني ،،، و لكل من ينبض قلبه بحب فلسطين،  أن  يتساءل ، و أن يحصل ، من ” أصحاب القرار ” على أجوبة تغمرها ” الشفافية و المصداقية ” ، و ” الدقة في التعبير “،،،

تساؤلات و تساؤلات 

هل صحيح أن دولة فلسطين  “ تمكنت من استخراج ، غاز دولة فلسطين ،، من مياه فلسطين الاقتصادية !!!

هل صحيح ان ” دولة ، فلسطين  : أبرمت عقوداً مع دولة اسرائيل ، لبيعها ، جزءاً من غاز فلسطين !!!

هل تسلمت ، دولة اسرائيل ، غازاً ، من غاز فلسطين !!!

هل سددت ، دولة اسرائيل ، قيمة ما تسلمته من غاز فلسطين !!!

هنالك ، العديد من الأسئلة و التساؤلات ، الأخرى ، ذات العلاقة ،،،

هل تمكن ، 

الآخرون من فرض ،،،  ” سياسات – الأمر الواقع  ” !!!

و هل أسكت ، أصحاب الحق لمنعهم ،  من التصريح ، بحقيقة ما جرى !! أو ، يجري !!  أو ، إلى أين ستصل المواصيل !!!

هل قامت ، فعلاً ، دولة فلسطين ببيع غازها على دولة اسرائيل في سنة ٢٠٠٠ ؟؟؟ أو في زمن مقارب ؟؟؟

و هل ، و كيف ،

تغيّر الوضع ، لتصبح دولة فلسطين  مشترية لغازها ( او غاز غيرها ) من دولة اسرائيل ، في عام ٢٠٢١ ؟؟؟؟

 بعد ، أن كانت ، قبل عشرين عاماً ، بائعة لغازها ، و دولة مصدرة ، لدولة اسرائيل ، في ظل معاهدات السلام ، و إظهار حُسن النية ، و حُسن الجوار المستقبلي ، ليعمّ السلام في أرض السلام  كما كانت توقعات المتفائلين ،  في ذلك الحين ،،،

و كيف تغير الوضع ، الآن ، و نحن في بدايات عام ٢٠٢١، فانقلبت الأمور : 

ليصبح البائع مشترياً !!! و ليصبح المشتري بائعاً !!! خلال هذه السنوات العشرين !!!

انها أحداث جسام ، 

سأتناولها ، بالدراسة و البحث و التدوين ، على جرعات ، متنامية و متزايدة ، و متراكمة ،،، في سطور ،،،، أولية ،، بهدف الوصول ، إلى الأجوبة، الأكثر مصداقية ،،، و أتصور ، بأنني ، رغم ما قمت  و أستمر القيام به ابحاث ؛ و حتى هذه اللحظة ،،،،، بحاجة لمعرفة المزيد  ،،، ل ” مليء فراغات ” المعرفة   ، و ، ل ” تصويب ما يتعين تصويبه من ” معلومات “،،، و أعتقد ، جازماً ، بأن ”  أصحاب القرار ” قادرون – بطريقة او باخرى – على إيصال ” صور عن الوثائق ” ذات العلاقة ( او الشروحات ذات العلاقة ) ،  لمساعدتي ، على أفضل وجه ممكن ، في استنتاج أو استنباط ، ما هو سليم ، و ما هو مجسّد للحقيقة و الواقع ،  ، و الله أعلم ،،

إن لفي ذلك ، منفعة لأهل هذا الزمن ، و للأجيال القادمة !!!

@@@@  

و قد شهد التاريخ ،،، على اندثار الكثير من الحقائق ، إثر أفول نجم ، من غابت نجومهم ، من على الأرض،،،

فنتحاشى ، الوقوع مجدداُ ، في الوقوع ، في الحفر التاريخية ، التي وقع فيها الأولون !!!!

@@@@@

و لكن ،،، ليعلم الجميع : 

أن ، لا بد للحقيقة أن تظهر !!!  و لو بعد حين ،،، !!! سبحان الله ،،،و لا إله الا الله !!!

و لله في خلقه شؤون !!!! و ” هل يستوي الذين يعلمون ، و الذين لا يعلمون !!!

@@@@@@

هذه ، مقدمة ، 

يتعين على القارئ الراغب في معرفة المعلومات الغير مغلوطة ، أن يأخذها ، بعين الاعتبار في كل وقت ، و بوجه خاص ، عند الاطلاع ، على مقالتي ، حول هذه المواضيع ،،، فمثل هذه الأمور ،،، تقدر ببلايين الدولارات ،، كما تبين الدراسات ،، و بعضها ، عند تناول منطقة ما يسمى بالحوض الشامي ، يصل إلى ترليونات الدولارات ،،، كما أنها بمثابة ” سلعة استراتيجية ” ” لكل عالم بالأمور ” ،،، و بالتالي ، تناول مواضيعها ، ليس من الأمور السهلة ، و إن كان ليس بدرب من دروب المستحيل ،،، و الله أعلم !

 @@@@@@@

وسارت الدولة الفلسطينية ، في مسيرتها ، في باديء الأمر ، إلى ن وصلت إلى ” أبواب استخراج الغاز الفلسطيني ” من ” حقول الغاز الفلسطينية البحرية ” لبيعها على الآخرين ، و منهم دولة اسرائيل ، لتكون شاهداً على حُسن النوايا و التعاون المثمر ،، بما يعود ، بالخير و السلام ، على بلاد المتعاملين ،،، و منها الى بلدان العالم أجمعين ،،،

@@@@@

و هنالك دلائل ، على استخراج الغاز ، و بيع ، جزء منه ، لدولة اسرائيل ،،،،  

@@@@@

و لنا ، أن نُذَكّر ، إن نفعت الذكرى ، بتواجد دلائل ، على أن بعض أجهزة  هذه الدول ، قامت ، بتقوّل ، تقوّلات  ( دون أن تمتلك الحق أو الصلاحية ) ،، لإيجاد  مسببات ”  وهمية و متوهمة ” بهدف تمكين بلدانها من عدم الوفاء بالتزاماتهم لتحقيق أهداف غير مُعلنة ،،،، و لربما جاءت الوقائع اللاحقة ، لإلقاء الضوء على إمكانية تواجد ذلك ،،،

@@@@@

ملاحظات عامة و هامة

– أستخدمت لذلك “أنصاف حقائق – دعائية ” ( صورية أو متصورة ) لإفتعال ( نتائج ، وهمية أو متوهمة ) أقرتها بنفسها و لنفسها؛ و وظفتها ، لمصالحتها في الإيهام ، بأن عدم التنفيذ،،، مُسبباً و مُبرراً ،،، و هو ، في  الحقيقة و الواقع ، ليس بذلك،،،

 -أبرمت عقود ، متعددة ، بين أطراف ، متعددة  ،،،، و أبرمت عقود جماعية ، بين مجموعات من الأطراف المتعددة ،،،

– و لربما ، أتى النص المفسر لها ، باللغة العربية ، ليس مطابقاً ، في بعض مفاهيمه ، مع النص المفسر باللغة الانكليزية ،،

–  هنالك ، ايحاءات ، و كأن بعض العقود لم تبرم ، في حين أن عبارات أخرى ، توحي بانها ، أبرمت بالفعل 

– هنالك دلالات ، توهم  بأن بعض الالتزامات ، قد ، اوقفت تنفيذ من جانب واحد، 

– هنالك دلالات ، على تدخل جهات ( ليست بطرف في العقود المبرمة ) ، طالبت الأطراف بالتنفيذ ،،

إن الضبابيه في سرد الوقائع ، قد كما يقول البعض ، قد تكون ، مقصودة لذاتها ، ليبدأ تظيير الصورة ، لتنتهي ب ” إقفال الأبواب  على المبيعات الفلسطينية ”  ، والسيطرة على منابع نفطها و غازها  ،،،

لتصبح ، فيما بعد ، دولة فلسطين  دولة مستوردة ، و لتصبح دولة اسرائيل دولة مصدرة ،،،

@@@@@@

و ليمتد تصدير اسرائيل ، إلى دول عربية من ضمنها دولة فلسطين ، بذاتها ، و ليشمل ، دولة الأردن ، و الدولة المصرية

و أود أن أقول ، ابتداء : ” سبحان ، مُغيّر ، الأحوال ” ” من حال إلى حال ”  ، و الله أعلم  !!!

و لن أتناول، دولة الأردن ، و لا الدولة المصرية ، و لن نتدخل في شؤون الدول العربية الشقيقة ،،،، في هذه المقالات ،،،،

@@@@@@

منذ بدايات كتاباتي و مقالاتي ؛ تخيّرت أن أكتب عن الجوانب الاقتصادية المتعلقة ، بجوانب الغاز و النفط الفلسطيني ، لذا لن أتناول الجوانب السياسية ، عند الكلام عن الأحداث الاسرائيلية  ذات العلاقة ، أو عند الكلام عن دولة الأردن أو دولة مصر ، 

( الدول الشقيقة و الحاضنة جُغرافياً ، و فعلياً، للدولة الفلسطينية )

@@@@@@@

أود التذكير ،،، أن هذه الكتابات اعتمدت على أكثر من تقرير و مادة كتابية ،،، إنها ، تعتمد ، بوجه خاص ، على تقارير هيئة الأمم المتحدة ، لعام ٢٠١٩ ،،،كعمود فقري ، لمضامينها ، و هذا التقرير الأممي ، يتضمن ، بدوره تقارير أخرى ، أعدها آخرون  و يتضمن  ما جاءت به مراجع أخرى ، فهو حصيلة ، مجهودات ، جماعية ، و مصادر فكر ، متعددة ، معدّة و مدونة من ذوي الاختصاص ، و جلّ من لا يخطيء !!!!

@@@@@@

تمكنت ، دولة فلسطين ، في أن  تصبح ، في عداد ،،، “الدول المصدرة للبترول ،،،”عام ٢٠٠٠ ؛ ”  فهي ” دولة مصدرة  للغاز الفلسطيني ” ،، من قطاع غزة ،،،  دولة قادرة على الوفاء باحتياجتها ، و تصدير الفائض “،،  

و لكن ،،،.  !!!!  ،،،،،، ”  ما كل ما يتمنى المرء  يدركه ،،،، تجري الرياح ، بما لا تشتهي السفنُ “،،،،

@@@@@@@

تقرير هيئة الأمم المتحدة ،،، لعام ٢٠١٩ ،،،

لأهل العلم و المعرفة ، و ، ل ” صناع القرار ” و  لذي كل من ينبض قلبه بدم فلسطيني حر ( سواء أكان فلسطيني فعلاً أم من المحبين لإنصاف أهل فلسطين ) ،،، أود أن أأكد بأن ” فلسطين ” قد وصلت إلى عداد ” الدول المصدرة للبترول ” المنتمية إلى ما يعرف ب ” منظمة ” أوبك ” ،،، عام ٢٠٠٠ ميلادي ،،، و وقف أهل فلسطين ،  على ” عتبة أبواب ” المستفيدين ، من العوائد البترولية ، و كان له أن يفرح ( ،،، و إن كان بعد الاًلام ،،، في طرق الاًلام ،،، يا قدس يا مدينة السلام ) ، و لكن ، و بعد هذا الإنجاز ” المشرف ” ، ارتكبت المزيد من ” الآثام ” ، لإطالة الحرمان ، و لإستمرارية الآلام ،،،

@@@@@@@

و الآن ، و في مثل هذه الأيام ، و بعد ، أكثر من عشرين عاماً ، نستحضر ” تاريخ غاز فلسطين  ” ، و نحن جالسين على قارعة الطريق ؛ لنستجدي من أهل الخير و العطاء من الدول الشقيقة ، و الدول الصديقة ،  و الدول المانحة- المساعدة المالية !!!! في سبيل هدف ما كان له أن يكون ، في غياب ما إرتُكب في ” حق الفلسطينيين ” من آثام  تخجل من تفاصيلها إنسانية الانسان !!!

@@@@@@

ملاحظة عابرة ، و لكنها هامة ،،،  و مع ذلك ، فالتحلي بالأمل ، و التسلح بالفكر الايجابي ، واجب لنفسك و لوطنك ، و لمقدرتك على الكتابة ، بكل اتزان فكري و بكل موضوعية متوازنة ( و لنعود إلى موضوعنا بنفس مطمئنة قادرة على نيل حقها ، باذن الله ) ،

@@@@@@

و الآن ، علينا ، إمتثالاُ ، لمتطلبات الراغبين في الإيجاز ، للاكتفاء بما ذكرناه ، لنتابع تفاصيل الأحداث ، و بوجه خاص ، 

أحداث غاز غزة – شاملة ” بئر مرين واحد ” ، و ” بئر مرين اثنين ” – لاحقاً ؛ و لنأتي لاحقاً على ذكر بعض تفاصيل غاز و نفط الضفة الغربية ، في مراحل تالية ،،، و إلى لقاءات مستقبلية ، في مقالات مستقبلية ،، باذن الله!!!!

أمين حباس

حقول نفط وغاز الدولة الفلسطينية شحّة المعلومات المتداولة

حقول نفط  و غاز الدولة الفلسطينية                                     

شحّة المعلومات المتداولة ،

عدم دراية أهل البلاد بحقائق و دقائق خيرات البلاد

هل هو جهل غير مقصود !!! أم تجهيل متعمد !!!

إن أكثر الفلسطينيين ، لا يعلمون ، بتواجد بترول في الضفة الغربية ، أو أن أبحاثاً قد أجريت للتنقيب عن البترول في معظم الديار الفلسطينية ،،، و إن كان البعض القليل يعلمون ، عن تواجد البترول على شواطيء غزة ( مياه فلسطين الاقتصادية ) ، إلا أن معلوماتهم ضحلة و غير دقيقة !!! و في معظم الأحيان ،،،، يشوبها ضباب المعرفة ،،، و يعتريها سحاب التجهيل ،،،!!!،  و دقائق ما جرى ، في الضفة و القطاع بشأن الغاز و النفط  ، يعرفه غير أهل البلاد !!!،، و أهل البلاد لا يعلمون ، سوى النذر القليل !!! و كأنهم يعيشون ، في جحيم الجهل ، دون أن يدرون !!! و قديماُ ، قيل ” إن كنت تعلم ، فتلك مصيبة ، و إن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظمُ ،،، ” ،،،،، أم أن التجهيل ، كان مقصوداً !!!  و وقع ضحيته الجاهلون و المجهّلون ،،،، إلا قليلاً !!!

الحقائق  الثابتة ، و المُثبتة ،

تواجد ” نعمة ”  النفط و الغاز ، 

على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ ،،

الأمر ، بكل إيجاز ،،،،، لم يعلم الفلسطينيون، حتى الماضي القريب ( باستثناء أقل القليل ) ، أن أراضي الدولة الفلسطينية ( الضفة الغربية – قطاع غزة) تفيض ” بنعمة ” “،الغاز و البترول ” ، لدرجة ، أدت إلى ، قيام محبي و مريدي “فلسطين و أهل فلسطين “،، و منهم ” أهل تقرير هيئة الأمم المتحدة ” لعام ٢٠١٩ ،،، بالأبحاث و الدراسات و الاستنتاجات ، الغنية ” بالمعلومات الحقيقية ” ، الدالة ، دلالة قطعية ، على تواجد الغاز و النفط ،، و المبنية على ما أثبته العلم و أهل المعرفة – من الجيولوجيين و الاقتصاديين – ، و القائلة ، بمجملها ، حرفيا ، على الصفحة ٢٣ :

” أكد كل من علماء الجيولوجيا ، و إقتصاديون ، متخصصون في الموارد الطبيعة ، أن الأرض الفلسطينية ، تقع فوق إحتياطيات شاسعة ، من ثروات النفط و الغاز .  و لكن عقبة كبرى ، تعترض الفلسطينيين و تمنعهم من استغلال تلك الأصول ( الموارد ) و الاستفادة منها، و تتمثل هذه العقبه تحديداً ، في إحتلال إسرائيل لأرضهم ، و هي ( اسرائيل ) ما  فتئت تسيطر على معظم الموارد الطبيعية العائدة للفلسطينيين ، و تتحكم في تطويرها منذ عام ١٩٦٧،،، ” 

تواجد ثروات النفط و الغاز الفلسطيني ، جزءاً من كل ،  و ليست من فراغ : ” حوض الشام “

و تقع ” الأراضي المحتلة الفلسطينية ” ، ضمن نطاق ، ما يُسمى فنياً ، و جغرافياً ، و بترولياً  ب : ” منطقة حوض الشام ” ؛ حيث قامت دائرة المسح الجيولوجي الأمريكية ، بمسح هذا الحوض ، و قدرت دائرة المسح هذه ، بأن :

” ،،، متوسط ، ما يمكن الحصول عليه ، من النفط القابل للاستخراج ( في المعدّل ) ب ١٬٧ مليار برميل متوسط،  مما يمكن الحصول عليه ، من الغاز القابل للاستخراج ، ب١٢٢ تريليون قدم مكعب ، في منطقة الشام ،،، “

و يستمر التقرير ، الجيولوجي الأمريكي ، الإتيان ،بتناول مواضيعه العلمية و الثابتة علما و يقينا ،حول ” حوض الشام ” ، وصولاً الى ، قوله :

” ،،، و هذا يعني أن هذا الحوض ، من أهم مصادر الغاز الطبيعي في العالم ،،،، “

مسألة ” أحواض النفط و الغاز ” المملوكة ” ملكية مشتركة “

و يًثير التقرير إلى السطح ، في مجالات ”  الموارد المشتركة ” ( الأحواض المشتركة : نتيجة تقاطع ، لا تتطابق ،”  الحدود السياسية ” ، مع ” حدود الأحواض البترولية ” ) ، ليتناول بعض ، تفاصيل أحداثها ،،، قائلاً ، على الصفحه ٢٣ و الصفحه ٢٤ ، ما يلي :

” ،،، يؤدي استغلالها( الأحواض المشتركة )  من قبل طرف واحد ، إلى إنقاص ، حصة الأطراف المجاورة لها ،،، ” 

الأمر ، الذي قد ، يؤدي بدوره ، إلى خلافات أو نزاعات أو حتى اقتتال ، أو حروب بشان الحصص و الاقتسام !!! ،،،،

بعض الحلول المطروحة ، لحل مسألة ” الموارد ( المصادر ) المشتركة ” ، و الخروج من المآزق ذات العلاقة

يذهب التقرير ، إلى أن أفضل الحلول ، بالنسبة  ” للأحواض المشتركة ” ، هو تثبيت حصة ملكية كل طرف من الأطراف ، ابتداءً، وفق الأساليب العادلة متعارف عليها ؛ و من ثمّ ، قيام الأطراف المعنية بتوحيد الجهود :  في عمليات الاستغلال ، و تحمل المصاريف ، و إقتسام الريع ( الأرباح ) ، بنسبة و تناسب !!! 

مثل هذه المسألة تعني الجانب الفلسطيني و الاسرائيلي ، أكثر من غيرهما

إن لفلسطين ، و أهل فلسطين ، الكثير الكثير ، مما يجب مراعاته بهذا الشأن ، فدولتهم و رقعتهم الجغرافية ، مقسمة جغرافيا، و لبعضها ، شواطيء بحرية ، و تحيط كل من اسرائيل و فلسطين بالأخرى ، كما تحيط بهما ، لبنان و سوريا و الأردن و مصر ،و من على مقربة، السعودية ،،، ( دول الجوار ) ،،، لذا ، و في الشأن الفلسطيني ، ذات العلاقة ، يقول التقرير ، أن :

” ،،، للفلسطينيين مصالح كبرى ، ليس في الحقول ، الموجودة  في أراضيهم ، فحسب ؛  و إنما في جميع الاحتياطات المشتركة،،، “

و غني عن القول ، مدى التعقيدات الناجمة ، عن مثل هذه  “المسألة ” ،،، فهي تمد ، أيضا ، لتشمل ، ثروات طبيعة اخرى ،مثل المياه ، و تلوث الهواء ، و ،،،، و ،،،، ( و لنا في تفاصيل ذلك كله ، مقالات مستقبلية ) ،، 

حقول الغاز الطبيعي ، في غزة ، ( حقول مرين غزه وغيرها )

حقل الغاز و النفط ، في الضفة الغربية ( حقل مجد ، وغيره من الحقول )

إن تناول ، مواضيع غزة ، هي الأكثر أهمية ، في يومنا هذا ، للعديد من الأسباب ، و في طليعتها ، اهتمام كل دولة من دول المناطق المتاخمة، لمياه شرق البحر الأبيض المتوسط ، في تحديد مياهها الاقتصادية، و بالتالي تحديد اماكن ” ثرواتها الطبيعيه “،،،و هذا ، بدوره يساعد كل دولة شاطيء ، على ترجمة ذلك،  الى عوائد و تدفقات ماليه ، تؤثر في اقتصادياتها ، و حياة شعوبها ،،

لذا ، يتعين ، على فلسطين تبوأ مقعدها ، و الجلوس مع الجالسين ، لتحديد أبعاد ( حدود ) مياهها الاقتصادية ، بالاتفاق مع الآخرين ، وفق مضامين المعاهدات و الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها ، في نهايات المطافات ذات العلاقة،،،

و هنا ، لا بد من وقفة، إن مجرد الانتماء ، إلى هذا ” المنتدى ” أو ذلك ،،، أو إلى تلك المجموعة أو غيرها ، كما قد يتبادرإلى  ذهن البعض ، لهي أموراً هامة و مهمة ،،،  و لكن الأهم ، هو اعترافك بحدود الآخرين ، بما لهم من مياه اقتصادية ، و اعترافهم ، بما لك من مياه اقتصادية ، وفق معاهدات و خرائط ، اعتادت الأمم الأخرى ، المشاركة في إعدادها، و تبادل توقيعها ، و ما إلى ذلك من أمور ،،،

و مع ذلك ، لا بد ، لنا ، من تناول ، مثل هذه المسائل ، بالنسبة للضفة الغربية ، و بوجه خاص : ( مسألة نفط و غاز ” حقل مجد “)،،

و الآن ، و إمتثالاً ، لمتطلبات الراغبين ، في عدم الإطالة في المساحات الكتابية ، أود أن أنهي هذه المقالة، على أمل تناول الأمور الواجب و تناولها ، في مقالات مستقبلية ،،، بما في ذلك ،،، تناول مواضيع ،، نفط و غاز الضفة الغربية ( حقول مجد ) ، و مواضيع غاز شواطيء غزة ( حقول مرين واحد ؛ و مرين إثنين ) ،،، باذن الله

أمين حباس

لتفرح الضفة و أهل رام الله الفلسطينية بأعراس نفطها و غازها

لتفرح الضفة  ،،، و أهل رام الله الفلسطينية ، بأعراس نفطها و غازها ،،،

 وليفرح القطاع ،،، و أهل غزة الفلسطينية ، باعراس نفطها و غازها ،،،

 و  لتفرح ” دولة فلسطين “( ضفة و قطاعاً ) و أهل فلسطين جميعاً ،،، بنفطهم وغازهم

المحبين للعدالة و المحبين للعلم و المعرفة

هنالك محبين للعدالة ، و مريدين لفلسطين و أهل فلسطين ،،، اكثر بمراحل ،، من الفلسطينيين أنفسهم ( إن جاز التعبير) و يمكننا تسميتهم ب ” أهل تحقيق العدالة ” و ” أهل العلم و المعرفة ” ، و يعمل معظم هولاء ،،، بصمت ، و يتكلمون بصوت هاديء رزين ،، و ينشرون العلم و المعرفة ، في سبيل العلم و المعرفة ، بهدف تصويب ” المسيرة ” لإحقاق الحق ، قدر الاستطاعة و بكل واقعية ، دون إضاعة لاية حقوق ،،،

أهل حقوق الانسان ، في المنظمات الدولية ، الفاعلة

و من ضمن فئات ” أهل العدالة” و  ” أهل العلم و المعرفة ” أولئك العاملين في أروقة الأمم المتحدة ؛ و في  مقدمتهم  العاملين ، في مجالات ” حقوق الانسان ” ؛ و أنا و إن كنت أدرك شعور البعض – خصوصاً و أنني و لفترة محددة اقمت في البلاد – إلا أنني أدرك مدى أهمية هذه المجالات من الناحية الواقعية ( و التطبيقية ) ؛ فمثل هؤلاء كمثل ” المحامي البارع ” في أروقة بعض القضاة الغيرعادلين ،،، ( لربما ، أدركت محاكم الدرجات العليا ، ما لم يدركه قضاة المحاكم الابتدائية ) ،،،  فلا تقنطوا و لا تيأسوا من رحمة الله ،،،

إحدى أهداف تدوين مقالاتي هذه

فإحدى ، أهم الأهداف ، من مقالاتي يكمن في نشر ” العلم و المعرفة ” ، المؤيدة من قبل ” أهل العلم و المعرفة ” ، و من أهل التجارب الحقيقية ،،، و دون إهمال لما دوّنه المفكرون ، في مقالاتهم و كتبهم ، و كل ما ينشرون مما مقرؤن أو مسموع ،،، ليتمكن ” المتحاورون ” من التحاور ، وهم أعلم بالمزيد  مما يعلمون ،،، و ليصب ، ذلك كله ، في حقول ” المصلحه الفلسطينية العليا “؛ الهدف الذي يتعين  أن يتوخاه ” المتحاورون ” ، و ” أهل العلم و المعرفة ” ، و ” أهل تحقيق العدالة ”  ؛ و ” صناع القرار ” ،  و كل من يرغب في الاهتمام ب ” بالشؤون الفلسطينية ، و ما يرتبط بها من شؤون ” ؛ لكي يعيش الانسان مع أخيه الانسان بكل انسانية ” ، و لينعم الانسان ، مع أخيه الانسان ، في ربوع العدالة ( حتى و لو كانت عدالة نسبية !!! ) ،،،

تقرير ، المنظمة العالمية  لعام ٢٠١٩ 

مُعنون بعنوان ، عميق في مفاهيمه ، و غزير في معلوماته ، نشر عام ٢٠١٩ ، تحدث عن ” غاز ، و بترول ” ، فلسطين 🇵🇸 ، فبين جغرافيا أماكن تواجده الجغرافي : على الشواطيء الفلسطينية ، المحاذية لسواحل قطاع غزه ؛ و ذهب إلى أبعد من ذلك ، مبيناً تواجدها الفعلي و الاحتمالي على أراضي الضفة الغربية ، ذاكراً بوجه خاص تفاصيل البئر المعروف عالمياً ، و محلياً ( على الأقل لذوي الاختصاص و الاهتمام  و المتابعين ) باسم ،،،،،

مواد و معلومات مكمله للتقرير

علماً ، بان هذا التقرير ، ليس بالمادة الوحيدة ، التي تتناول الموضوع ،،، و لله الحمد ،،، هنالك كتابات ، متزايده و متنامية ، و غنية بالمعلومات القيمه ، القادرة على تزويد ، كل في مجاله ، بما يسد رمقه ، و بما يزيد ،،، 

بوصلة ، التحلي بالعلم و المعرفه 

لينهل منها الراغبون ، من ذلك كله ، بما يُشبع ”  رغباتهم  الفكرية ” ؛ و بما قد يمكنهم ، من أداء مهامهم ، في ” صنع القرار ” ،،، و هم على بينة ،، مما يتعين معرفته ،، لتكون ” القرارات ” أكثر دقه ، و في الصميم ،،، و لتبقى البوصلة موجهة ، باتجاه تحقيق ” المصلحة الفلسطينية العليا ” ،،، فهذا هو الاتجاه ، و هذا هو المعيار السليم ،،،،

التواجد الجغرافي ، للغاز و البترول 

أورد التقرير ، حقائق ، مفادها أن  الجيولوجيين و الاقتصاديين المتخصصين بشؤون”الموارد الطبيعية ” ، وجدوا بأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بضفتها و قطاعها، تجلس فوق ثروة هائله من الغاز و النفط  الطبيعي،، 

نعم ،،،إن التواجد الجغرافي ، لهذه الثروة الهائلة ، تواجدٌ جغرافي ثابت ، فوق كل من ”  الضفة الغربية : منطقه جيم “،،  و على في ” المياه الاقتصادية الفلسطينية ، قبالة ساحل غزة “

لتعم الفرحة ، دولة فلسطين و أهل فلسطين ( في الضفة و القطاع )

فليفرح أهلنا ، في ” الضفة ” و في ” القطاع ” ( شِقيّ الدولة الواحدة ) بهذه المعلومات التي تصب في صلب ” المصلحة الفلسطينية العليا ” ؛ و ليأخذها الجميع ، في الاعتبار ، في الحوارات الداخلية ، و الحوارات الخارجية ، ذات العلاقة ،،،

لنكتفي ، بهذه المعلومات الطيبة  و القيمة ؛ و وفاء لمتطلبات الراغبين في الايجاز ، و نكتفي بقول ختامي ، مفاده أن التقرير الأممي ،  تناول موضوع  ” حقل مجد ” في الضفة الغربية ؛ و تناول موضوع  ” حقل مرين ” على شواطيء قطاع غزة  ؛ و لنا في تفاصيل ذلك كله ، و ما يرتبط بها من مواضيع ،،،، مقالات مستقبلية ، بإذن الله ،،،

أمين حباس

“غاز فلسطين” في الماضي القريب والحاضر المريب والمستقبل المشرق والله أعلم

عندما ، فكرت ، و أفكر ، بشعب فلسطين ، و دولة فلسطين ، من خلال عدسة ” النظرة الانسانية ” أشهد صورة حيّة ، لمن ظلمهما أهل التاريخ ، و أهل الزمان الحاضر ،،، ظلماً تتزايد و تتشعب و تتراكم  آثاره ” المنعدمة الانسانية “،  يوماً  بيوم ،،، و كان اليوم اللاحق ،، لم يكتف ( يكتفي ) بما أتى به ” الأمس التعيس ” ، و كانت هذه التعاسة المُدمية و المُضنية ،،، تنبثق من نبع تعاسة ، لا ينضب ،،، ( و لنا في تفاصيل ذلك مقالة خاصة بها) ،،، دون أن أفقد ” الأمل ” ، فب ” الأمل و العمل ” تحيا القلوب ، و تتحقق الأهداف ، على أفضل وجهٍ ممكن ،،،

عالم المتغيرات ، و أبواب الرحمة

و رغم أنني ، من المؤمنيين ، بأن جزءاً كبيراً من تعاسة الإنسان ، قد تتأتى ، على يدي من يفرض كونهم  من ” إخوانه في الانسانية ،،، و مع ذلك فإن مصير انفتاح ” أبواب الرحمة ” المُجزية ،،، تتأتى ، برحمة من ” العلي القدير ” و ” الرحمن الرحيم ” ،،، و إن ” لفي ذلك عبرة لمن يعتبر ” ،،، فالحياة مسيرة ركْب مستمر ،،، يُولد في ربوعها ، من يولد؛ و تتساقط أعمار البعض كتساقط أوراق الخريف ،،، و تستمر مسيرة الحياة ، إلى أن يشاء ، العالم العليم ،،،

غاز فلسطين ، و الرؤية التفاؤلية ، و العمل على ترجمتها الى واقع

و لنا في غاز فلسطين ” عبرة لمن يعتبر”، ففي وسط هذا الظلام الدامس، هنالك بريق من نور لكل  راغب في ” رؤية النور الخيّر  ” ، المُتأتي من ” نافذة ” ”  العيش الكريم و الرحمة بالعباد ” ،،، و على كل انسان أن يتوقع و يتمنى” رؤية النور ” و يعيش على ” أمل ” توافد الخيرات – من حيث يحتسب أو لا يحتسب “،، فيجب على الإنسان التحلي بالصبر ( صبر أيوب ، إن احتاج الأمر ذلك) حتى في أتعس حالاته النفسيّة، و عليه الاستمرار بالتشبث ، بأمل المقولة القائلة” رُبّ ضارة ، نافعة ” و ” لله في خلقه شؤون ” ،،،

غاز فلسطين ، و غاز و بترول الآخرين ، ثروة طبيعية ، و منحة من الرحمن الرحيم 

إن تواجد الغاز و البترول ، على وجه هذه الأرض ، ليست بصناعةٍ الإنسان ، يصنعها ،،، بل هي ” مادة خام ” أوجدها و سخرها العلي القدير ، لخدمة بني الانسان ، و للوفاء باحتياجاتهم ،،، و فيها ” رزق كبير ” ، لمن تواجدت في مناطقه الاقليمية الاقتصادية ( بحراً أو براً ) ،،، و لمن استطاع استخراجه ، و تكريره ، و بيعه للراغبين في الشراء ،،،كل منهم ، مستفيد ، من مادة خام ، أوجدها المولى عز وجل ، لفائدة الإنسان ، في كافة الأنشطة ذات العلاقة ،إنها ” خير على خير ” ؛ و هذا هو الأصل ، الذي يجب ” نقشه وتجذيره ” في العقول ، و هذا ما أتمناه بوجه خاص ، لفلسطين و الفلسطينين ،، و لكل الكائنات الحيّة ، في عالم الطيبين ،،،

غاز فلسطين ، منحة من العليّ القدير

هذه الأمور ، وغيرها ، جعلتني ( أنا و غيري خصوصاً من سبقني ، و من أتى بعدي ) في البداية ، أن أبحث ، عما هو مفيد للفلسطينيين ، و في مقدور أهل فلسطين ، تحقيقه و ترجمته إلى واقع ، لخير” البلاد و العباد “، إنه خارج عن دائرة O متابعة المانحين ( الدول المانحة ) ؛ و كنا لهم – بوجه عام – من الشاكرين ؛ و إن كان بعض منهم أثقلوا كاهل دولة فلسطين و شعب فلسطين  ب ” أعباء سياسية ” ” باهظة في تكلفتها :” أثمانها السياسية و غير  السياسية” ؛ و ليشكر ، أبناء فلسطين ، و كل أبناء أمة منحها الله ، هذه ” النعمة ” ، أو آية نعمة مماثلة ،،، و لتكن طريقة شكر كل منا ، على طريقته ، بما يُرضي ” العليّ القدير ” و ” الرحمن الرحيم ” ،،

مشاركة الآخرين في محافظة كل منهم على حقوقه ، مع الحفاظ على حقوق الآخرين ،،،

عندما أنظر في بعض ما كتب و دون ، أرى أن البعض يعتقد بأن الانتماء إلى نادي المحافظة على الحقوق ، فيه المحافظة على حقوق الدولة و الشعب الفلسطيني .  و رغم ما في مثل هذه العبارات ، من نصيب من الصحة فإن الأصح الصحيح هو : الاعتراف بالبحر الاقتصادي الفلسطيني بحدود و اضحة المعالم و التحديد ( دون أية ضبابية مقصودة أو غير مقصودة) من قبل دول العالم الشرق اوسطي ، و في طليعتها ، دول الجوار البحري ( مصر و إسرائيل )  و في معاهدات و اتفاقات دولية معترف بها قانونياً ،،، و علينا إدراك أن فيما هو أقل من ذلك عبارة عن ، ” فقاعات صابون ” ، و ” رذاذ في العيون ” ،،، و اقناع للذات بلا  ” ما يسمن او يغني عن جوع ” ،،،، و ما يُحيرني دائماً،،، أننا نقول و نقول من ” الحِكَم ” ما يملأ الصفحات و الكتب و المكاتب ،، و لكن ما يتعين أن نتعظ به ” فعلاً و قولاً ” ،،، قد ينعدم تواجده ، حين يكون تواجده ” أمراً لا بد منه ” ، و في غياب الأخذ به ، فإن ” ما يتعين أن يكون ، هو فعلاً مُغيب ، و يُعتبر كأن لم يكون ( يكن ) ،،،

 الاتفاق المدون بوضوح و المستوفي لشروطه القانونية ، هو الأسلم لحفظ الحقوق،، و الرقص و اللعب ، خارج هذه الساحة ، فيه مضيعة للحقوق ،،،لقد مررنا بتجارب مريرة، لا يتعين تكرار مثيلاتها ،،، فالانسان الواعي ،،، لا يُلدغ من الجحر مرتين ،،، فكيف بالله أن يكون واعياً و مُدركا لآثار تصرفاته ،،، إذا ما استمر وقوعه في المحظور ، و الوقوع في المحظور ، إلى ما لا نهاية ( و لأكثر بكثير من مرتين ) !!!

هذه ، حقوق ، اقتصادية ثابتة ، تحكمها قوانين عالمية ، واجبة التطبيق ، و الحصول على تثبيتها و اضح المعالم ، و أي خطأ قد يُرتكب ، لهو بمثابة ” خطأ جسيم ” ، يترتب عليه ” مسائلات “،  وفق ما يُرتبه القانون !!!

و في اعتقادي ، أن مسألة المولى ، أعظم و أعظم ، من ذلك ، بكثير ، إنها حقوق أمة ، و لمدد زمنية مستقبلية، لا يعلم مدها إلا الله العلي القدير ،،، ” إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس ، فتذكر قدرة الله عليك ،،، و الله أعلم !!!

هذا ، ما ركزت ، عليه المقالة المختصرة ، بالقدر الموجز المرغوب، و لنا مقالات مستقبلية ، خصوصاً فيما شاهدناه ، من تدفقات معلوماتية ، في الماضي القريب  و ما يكتنف بعضها من غموض نتيجة تشابك بعضها زمنياً ( و لغير ذلك من أمور ) ؛ و من المحتمل ، أيضا، أن يكون الغموض ، مقصود لذاته ، أو  نتيجة ” الإسراع في إعلانه ” ( أو لغير ذلك  من أمور )

أمين حباس

دبْكِة “( لعبة – رقصة ) “الغاز الفلسطيني”

” دبْكِة “( لعبة – رقصة ) ” الغاز الفلسطيني ” ،،،،                             

أين الدبيكة ،،، أين السحيّجة ،،، في الساحة ،،

أين اللاعب الفلسطيني ،،، على موائد الحوارات المنتجة

جميع  بلدان شواطئ البحر الأبيض ،،، تتراقص في أعراس غاز شواطئها ،،، و تتبع أفضل أساليب التحاور ، و الاستمرار في التحاور ؛ و ان إضطرت لاستعمال البدلات العسكرية و السفن الحربية ،،، فإنها ، تعود إلى قواعدها الفكرية ، القائلة بضرورة إجراء الحوارات البناءة الجادة، لتحقيق الأهداف المرغوبة ،” توليفياً و تناغماً ” ، للوصول ما هو مرضٍ لكافة الأطراف المعنية ” بحق الله ” و ” بموجب القانون ” ،، و بإراداتها الراغبة في تحقيق العدالة و الإنصاف ،،، 

و مع ذلك ، هنالك مشاغبين ،  و هنالك غبار قد يُثار ،،، ففي وسط ” الصحّارة ” ( الصندوق ) ،،، لا بد من تواجد ” تفاحات أصابها العطب ” ،،، و دبّ فيها الخراب ، و تود ، بدورها ، أن تنتشر خارج نطاقها ، لتسود . إنها السلبية ، الناجمة عن محاولات البعض في اقتناص مال الغير ،،، رغم أن ” النعم ” الربانية، كثيرة، و اكتشافاتها متكاثرة، يوماً بيوم ،،، و على الإنسان ، بإنسانيته أن يتمتع بها و يشكر الله ؛ بدلاً من تحويلها إلى نِقَم ( جمع  “نقمة “) قد تتسبب في حروب اقتصادية ، لا تعود على الإنسان و الإنسانية ، إلا بالخراب ، و الخراب المتبادل ، و استنزاف الأموال ( لا سمح الله ) ،،،

و في خِضَم هذه الأحداث ، على  الفلسطينيين ، التواجد ، كفلسطيني ،،، على موائد الحوار ،،، يحاور و يتحاور ، لإحقاق الحق الفلسطيني ، في الساحات الإقليمية و الدولية ، بمساندة من محبيه و مريده ،،، فعلى اللاعب الفلسطيني ، إتقان لعبة الغاز ، و فق قواعد لعبة الغاز شرقي المتوسط ؛ و لنعلم جميعاً أن في المقدرة على إتقان فن هذه اللعبة ، وفق قواعدها الدولية ، تكمن الإجابات و الاستجابات ، لإحقاق الحقوق الفلسطينية ، بصورة قانونية قاطعة ، عن طريق الاتفاقيات و المعاهدات ،،، لا عن طريق ما يمكن تسميته ب ” فقاعات الصابون ” ( الوعود البراقة ، التى يتوهمها الانسان ، من خلال العديد من ” بالونات الإيهام ” الدعائية ، التي سرعان ما تنتهي ، لتصبح ” كأن لم تكن ” ) ،،،

التحلي بالعلم و المعرفة في  ميادين الغاز المتعددة ( التمتع بالمعرفة ، على أساس معرفة ” المعلومة “)

إن التحاور المثمر ، يقوم على العمل الجماعي ، و تبادل أطراف المجموعة الأفكار ، عند الحاجة ، لتعم فائدتها ؛ فيتعين ، في  “المجموعة ” تواجد ، خبراء في : المجالات البترولية ، و الماليهة، و ،،، و ،،،  ، و التحاورية ، و شبكة علاقات ، لتبادل الفكر جانبياً  و على انفراد  مع ” المريدين و المحبين ” و حتى مع من هم ليسوا كذلك .

و يتعين توافر آليات و أجهزة ، لتدوين المحاضر و التقارير ، و التوصيات ، و القرارات المرحلية ، و التقارير المرحلية ( شفافية داخلية ، لتمكنين صناع القرار ” بمعرفة حقيقة ما يدور ، كلما تطلب الأمر ذلك ، لاتخاذ القرارات المناسبة ” مرحلياً و نهائياً “

و لتحديث الاستيراجيات و طرق التنفيذ ذات العلاقة ،،، و ما الى ذلك من أمور ،،،

و إن جاز التعبير فإنها بمثابة ” خلية نحل ” ، تتفاعل في ربوعها أفراد النحل و مجموعاته ، لتحقيق أهداف النحل المرغوبة .

التحلي باللياقة الفكرية القادرة على ” اللعب بتفاؤل حذر ” ( التحسب للأسوء )

إذا ما ذهب الفريق التحاوري إلى الحوار ، و هو مكسّر الجنحان ، فإن إمكانيات تحقيق النتائج المرجوة ستكون على ” كف  عفريت ” ؛ و إذا ما ذهب الفريق التحاوري إلى التحاور ، و أفكاره تحلق في فضائيات التفاؤل المتوههم ،، فإن تحقيق الأهداف الممكنة ، سيصطدم بإنعدام إمكانية تحقيق الأهداف المستحيلة التحقيق ،،، 

لذا ، ” الحوار الإيجابي الحذر ” ( حذِراً في التفرقة ما بين ما هو ممكن ، و ما هو مستحيل ؛ و حذِراً في تثبيت الإحرازات المرحلية؛ و حذرا في كتابة التقارير بعد كل اجتماع تحاوري ؛ و حذرا في الدراسة و الاستعداد المعلوماتي ، للاجتماعات اللاحقه ؛ و حذِراً في الإعداد لكل اجتماع ، قبل انعقاده ،،، و هكذا دواليك ) ،،، 

إن مثل هذه الأمور ، ليست بسرٍ من أسرار الكون ، و إنما علم و ممارسات ، يمكن إستيقاؤها ، من مشارب الآخرين الذين خاضوا هذه المجالات ، و ما زالوا يخوضون ،،،، 

و عند اختيار و تأليف الوفد المحاور ، يتعين تغليب ” المصلحة الفلسطينية العليا ” عن طريق ( تعيين ذوي الكفاءات لا مجرد ذوي العلاقات أو الانتماءات ) ، و من ثمّ ، الأخذ بعين الاعتبار ، المصلح الأقل شأنا ؛ فالعدسات الضيقة ، قد تضيّع الحقوق الفلسطينية، و حتى و لو صدقت النوايا ،،، 

و هنا ، أود القول ، بأن على المحاور ، ان يضع في جعبته ، بدائل : للعبارات المستعملة ، و لقوالب الطروحات الفكرية ، و لمضامين الطروحات الفكرية ،،، و من أفضل الطرق ، التفكير ” خارج المربع الفكري المعتاد ” . ( و لنا في تفاصيل كل نقطة مما سبق مقالات خاصة بها ) ،،،

في غياب المعلومة الدقيقة و الصحيحة  من ” راس النبع “

من الأفضل ، إستقاء المعلومة الصحيحة، من ” راس النبع ” ،،، لذا ، نرى أن المعلومات ذات الاهتمام العام ، يتم التصريح بها في أحاديث صحفية ، منتظمة زمنياً و مكانياً ، و فيمن يحضرها ، من المؤسسات الصحفية، و يتم خلالها تبادل الأسئلة و الأجوبة ،،، لكي تكون الحصيلة ،، إعلام الجمهور ، بما يستحق أن يعلمه ،،، و إن كنا نرى على شاشات التلفزيون  بعض ” المشادات و التشنجات ” ( و لكن ضمن الآداب المهنية و الفعلية ذات العلاقة ) ، لكي تبقى مسيرة ” الأحاديث الصحفية” مستمرة، و منتجة ، قدر الإمكان . 

السؤال ،،، ” هل لنا ايجاد إطار محلي يحقق نفس الأهداف الإعلامية ؟! “

أعتقد ، بأن العقل الفلسطيني الخلّاق ، قادر ، على الاتيان ، بما هو مناسب ؛ أو مشابه ،،،

و قد يقول قائل ، بأن ، هذه أو تلك ، من الأعمال السيادية ،،، و هذا ، القول ، لا غبار عليه ، خصوصاً إذا ما تم إجراء مثل  هذه العمليات وفق القنوات التي يرسمها القانون ،،،، 

و لكن موضوعنا ،، هنا ، هو إعلام الجمهور بما يحدث ، ليكون على بينة مما يحدث ؛ فمن خلال مثل هذا الأسلوب الإعلامي و غيره من الأساليب الحديثة و المستحدثة، تصل المعلومة من ” فم الأسد ” ، أو من ” راس المنبع ” ،،، 

و أعظم إنجاز لمثل هذه الأساليب ،،، محاربة ” الإشاعات المغرضة ” ،، ؛ فبدلاً من ترك ” الحبل على الغارب ” ، لكل عابر سبيل  أو لكل دخيل ،،،، هنالك ، منابع للتصريح ، بما يتعين التصريح به ،،،

( و لنا ، و لغيرنا ، في تفاصيل ذلك مقالات تتناولها )

ضرورة تناول بعض ما يُقال أو يُنشر 

إن المصلحة العامة  و هي من أهم مكونات ” المصلحة الفلسطينية العليا ” ، تحتم علينا ، تناول بعض :  ما يقال أو يدون أو يسجل ، على لسان من يَرَوْن ، بأنفسهم و لأنفسهم : ” بأنهم أهل المعرفة بالمعلومة  الصحيحة ” أو ” بأنهم أهل الاستنتاج الأقرب إلى ما هو صحيح “،،، و علمها عند ربي !!!!

موضوع ” شركة اتحاد المقاولين العرب ” و تعرف لدى الأغلبي’ باسم ( سي ، سي ، سي)

يُقال مثلاً : أن هنالك شركة ، اسمها لامع عبر الزمن ، كان ” الختيار ” ( كما كان يحب أن يُسمى ) على علاقة صداقة حميمية و وطنية ،،، مع مديريها ، و رؤسائها ، و مساهميها ،،، و بكل اختصار و ايجاز : تكاد أن تجمع ” الوسائل الإعلامية ” ، على أن لها حصة تعادل ثلاثين بالمئة ( من شركة ، و شراكة ، مبهمة ، لربما عمداً ) من ” غاز فلسطين و أهل فلسطين “، وفق ترتيبات ،، وطنية  معينة ، مع  الشركة الأم ، ومع شركة ” سي ،سي ، سي “!!!

الاسئلة الرئيسة ،،، ذات الاهتمام ،،، 

  • هل أجريت ، ” الدراسات الجدية ” لمعرفة حقيقة ترتيبات ، رحمة ” الختيار ” ( كما أُحب أن أسميه ، أيضاً ) ؟!!!
  • هل للجمهور الفلسطيني ، و حتى لجمهور المسؤليين الفلسطينيين ، معرفة حقيقة ،، ” هذه العلاقة” ؟!!!

بعض الإجابات الرسمية المحتملة ، وبعض الردود المحتملة

قد يقول قائل ، إن هذه أمور سيادية ، و يتعين أن تكون سريّة ،،

و في هذه المرحلة التاريخية ، قد يأتي الرد على ذلك سريعاً؛ لانقضاء أكثر من عشرين عاماً على مثل ” هذه العلاقة ” ،  و على ما سبقها ، من علاقات بين ” مدراء سي ، سي ، سي ” من جهة ، و بين رحمة ” الختيار ” من جهة أخرى ، خلال  الفترات الحاسمة و النقلات النوعية  لمثل هذه العلاقة الوطنية – الوطنية ، فيما بين أهل ذلك الزمن ،،،

الإجابة و الردود في قوالب التساؤلات

  1. أولاً ،،، لا أحد ، ينازع في الأعمال السيادية ، التي تتم وفق القوانين ذات العلاقة ،،، هذا واجب وطني ، يتعين مراعاته ،،،
  2. ثانياً،،، هذا الأمر ، ليس بسري ،،، هل يعتقد أي إنسان عاقل ، يفكر بكل موضوعية ،،، أن اسرائيل و غيرها من مخابرات دول العالم الرئيسية ، لا تعلم ، حقيقة هذه العلاقة ،،، ؟؟؟ !!!

و عند الإجابة بمعقولية ، نرى أن ” حقيقة الأمر ” تقتضي التفكير ، بأن ” المعلومة الصحيحة ”  محجوبة عن المؤسسات الفلسطينية ، و الفئات الفلسطينية ، و ذوي الاهتمام من افراد الشعب الفلسطيني ،،، لدرجة يمكن القول  معها ” إن المعلومة الصحيحة ، محجوبة عن الفلسطينيين ، دون مسوغ شرعي ” ،،،

و يا حبذا ، لو ” قطعت جهيزة قول كل خطيب ” ،،، ” الصراحة راحة ” ، و آمل الإجابة ممن هو الأقدر على التصريح بما يتعين التصريح به ،،، لجماهير فلسطين ،، الحَريّة ( الجديرة ) ،،،  بمعرفة الحقائق ذات العلاقة ،،، على حقيقتها و سجيتها ،،، ف ” الصدق ، في أقوالنا ، أقوى لنا ” ،،،،

و الآن ،،،

عليّ التوقف عن الكتابة ، لغير الراغبين ، أو غير القادرين  ، على تخصيص المزيد من الوقت ، للقراءة ،،،

 و الى اللقاء ،، في مقالات،، مستقبلية ،،، بإذن الله ،،،

أمين حباس

غاز فلسطين في زوبعة فنجان ( أو أكثر )

تتدفق المعلومات ، و ترافقها المشاحنات ، لدرجة قد يتراءى للإنسان  ،، أنه يسير ، و يسير إلى جانبه بمثابة ” ظل ” ، ” إنسان معلوماتي ” ، عبارة عن مزيج من إنسان ” فرح مختال و مفعم بالأمل ” من إحدى جانبيه ،،، و ” عاقد الحاجبين ”  غاضباً ، من جانبه الآخر ،،،

و جاء خبر التحرك في هذا ، مفاجئاً لي ( رغم كتاباتي بضرورة تحريكه )،،،  و للكثيرين من ذوي الاهتمام ، و مليئاً ، بالأمل و الشعور الغامر  بأن امكانية تحقيق الأمنيات و ترجمتها الى واقع ، أصبح ، قاب قوسين أو أدنى ،،، يتصدرها ، الأمل في أن  تصبح فلسطين دوله مصدرة للغاز ،،  و رافق ذلك  كله شعور أشجان أخرى و تشعبات ، إن لم تكن قاتمة ، فإن ضوءها خافت

 على أقل تقدير ،،،

الجانب المشرق للتحرك ، أي تحرك ،،، لا مجرد ” فقاعات صابون “

إن مجرد التحرك في تناول هذا الموضوع ،،، لهو  تحرك ذو وجه مشرق ، و قد يكون منتجاً ، إذا ما تلته خطوات أخرى ، بالاتجاهات المنتجة ، لأثرها القانونية ، و إلا فانها ، بمثابة فقعات صابون :  تظهر ، لتخبو و  لتختفي ، و كأنها لم تكن ( تكون)  ،،، سوى عبارات على صفحات جرائد ، و أجهزة إعلامية ؛ لتثير أشجان و تفاؤل ، وهمي و متوهم ،، الجميع في غنى عن الوقوع في براثنها ،،،

الجانب القانوني للأحداث موضوع هذه المقالة

عندما ، فرغت من تصفية ( فلترة ) المعلومات التي توفرت لدي ،،، وسط الضبابية المفروضة على الكافة ،،،، تبين لي ، مبدئياً ، إن التحركات في مواضيع الغاز ، يمكن وصفها بإيجاز ، على أنها بمثابة :

أولاً : تحرك مصري – اسرائيلي ، أنجب صفقة غاز اسرائيلية – مصرية ، أنجب عقد ملزم قانوناً تبيع بموجبه اسرائيل كمية من الغاز ، لمصر ، على امتداد فترة زمنية طويلة،،، و هذا شأن مصري ، و في شقه المصري ، هو بمثابة موضوع ، خارج في تفاصيله ، عن صلب موضوع هذه المقالة ،،، 

ثانيًا : عاصره و تلاه ، تحرك مصري – فلسطيني ، قيل بأنه أنجب ” مذكرة تفاهم ” . و في العاده ، مذكرة التفاهم ، لا تنتج أي التزام قانوني ، و إنما مجرد إظهار نية في تناول موضوع معين ؛ إنها كما يقال في العامية : ” تعال لنجلس و نتكلم في هذا الموضوع ” ،،،، ( و إن كان علينا مهنياً، النظر في النص ، لا مجرد الاكتفاء بالوصف السردي ) ،، 

ثالثاً: إذا ما توفرت ، لأي كان ، أية معلومة إضافية منتجة ، و يرغب بمشاركتي بمضامينها ، فانا له من الشاكرين ،،،

بعض الاستنتاجات المرحلية ، السلبية :

ما لم ، يتبع هذه التحركات ، تحركات أخرى ( منتجة و ملزمة قانوناً ) يمكن للبعض ، خصوصا الدارسين و المدركين ، لبعضالأساليب الخلاقة و السلبية في آن واحد ، القول بعدة امور ، منها :إن ما تم على الجانب الفلسطيني – المصري ، إنما هو ، بمثابة ” فقاعة صابون ” ، لتمرير ” الصفقة الاسرائيلية-المصرية ” في ضبابية انخراط الجماهير ، في تناول ، موضوع ” مذكرة التفاهم ” ( التي قد تعتبر بمثابة ” فقاعة صابون ” ) ،،،

و فيما عدا ذلك أموراً خارج نطاق هذه المقالة ،،،

بعض الاستنتاجات المرحلية ، الايجابية

إن تواجد الأحداث الايجابية ، يدور وجوداً وعدماً ( مرهون ) بتواجد مراحل تفاوضية – فلسطينية لاحقة ، و متتابعة زمنياً ، تسفر عن التزامات قانونية ( اتفاقيات ، أو حتى معاهدات ) إيجابية ، مثل ترسيم الحدود المائية الاقتصادية المصرية – الفلسطينية ،،،

و يتعين تشكيل لجنة فلسطينية – فلسطينية ،، لتناول هذا الشق مع الجانب المصري ،،، للخروج بنتائج مشرفة ، تمكن الدولة الفلسطينية ، من التواجد الفعلي ، مع كافة الأطراف المعنية في تحديد المناطق البحرية – الاقتصادية ، الخاصة بكل منها ،،،و ردارات العالم الفكري ،،، تشاهد التحركات ،، الذي لم يشهدها العالم من قبل ، في هذا المضمار ( المجال ) ،،،

ما على الفلسطينيين القيام به ،، مع الجانب الاسرائيلي:

أعتقد بأن رام الله ، ليست لديها مشكلة ، بشأن التفاوض ، مع اسرائيل مباشرة ، فهي في تفاوضات مباشرة معهم ، منذ تسعينيات القرن الماضي . و لها ، إن رأت ذلك مناسبا ، أن تكون في لجنة ، بعض أعضائها يمثلون رام الله ، و بعض أفرادها الآخرين ، يمثلون غزّة ،،،

و هنا لي وقفة فكرية ، مع جانب ، غزّة ، مفادها التذكير بموقف  ” حزب الله ” ، الذي ضرب ، مثلاً رائعاً في الحفاظ على ” الثروة الطبيعية ” ، للبنان ، من خلال لجنة قيل بأنه مشارك بها ، فاوضت و تفاوض الجانب الأسرائيلي ،،، حول ترسيم الحدود – البحرية الاقتصادية ، مع الجانب الاسرائيلي ،،،

و هنا لنا وقفة أخرى ، مع أحداث لبنان ،،، لقد ضمن لبنان لنفسه منطقة بحرية – اقتصادية ، معترف بها ، و للدولة الفلسطينية القيام ، بالحصول على موافقة الأطراف المعنية ، على منطقة معترف بها و تشتمل على مناطق الآبار النفطية ( الغازية ) ، التيتم حفرها ، حتى تاريخه ،،،

المواضيع الأخرى ، في مقالات أخرى خاصة بها

لقد ، طرحت على بساط البحث العلني ، مواضيع ، أخرى متعددة الجوانب ، و من ضمنها ، مشاريع مد أنابيب ، و مشاريع إقامة ” محطات كهرباء ” أو ” تغذية” محطات كهرباء ” ،،، و أرى تناولها في مقالات مستقبلية ،،، ما هو أجدى و أكثر نفعاً ،،،،

أمين حباس

نتائج مرحلية مشرفة (غاز فلسطين)

صباح الخيرات

في كل فترة ، وفترة ،،، يبزغ نور ساطع بمضامينه ،،، و للقلوب ،،،

هنيئًا ،،،، لدولة فلسطين ،،، و أهل فلسطين ،،،،

بالأمس زار وزير الطاقة المصري ،،، البلاد ،،،، 

للتحاور بشأن ” غاز فلسطين ” ،،،،

نظرة تفاؤل مشرقة ،،، 

مجهودات فلسطينية ، و أخوية ،،،، مثمرة ،،،، مرحليًا ،،، 

في أمر عظيم في تبعاته الاقتصادية ،،،

وما يمكن أن يبنى على تحقيقها، من نتائج مشرّفة  ،، 

في كافة الاتجاهات الأخرى ،،،

مبروك ، لنا جميعًا ،،، هذه الخطوة ،،،

إجراء محادثات وحوارات ،،،،

أمورًا ،، مستحبة ،،،  ومشجه ،،،، ومفرحة ،،،

ما يتم تناوله في الاجتماعات ،،، 

وكيفية إدارة المحادثات ،، الايجابية ،، في الاتجاهات الايجابية ،،،

والاستمرار ،،، بالمسيرة المتواصلة ،، إلى الأمام ،،، و ،،،

أمورًا ،،، في غاية الأهمية ،،،

لنتذكر دائمًا 

( إجراء حوارات ،،، مثمرة ،،، ) ،،، ذات نتائج ملموسة ،، هو الأمر الأكثر أهمية ،،،

ما تسفر عنه المحادثات ،، خلال فترة زمنية معقولة ،،، هو بيت القصيد ،،،،

للعلم

هذه ،،، انطباعات أولية ،،، لأخبار مفرحة ،،،

يتعين استقبالها ،،، “ بكل تفاؤل ،، حذر ،،، 

أي ،، نعم ،، ” حذر ” ،،،

للعلم 

علينا أن ” لا نفاوض في سبيل التفاوض ” ،،،

وعلينا أن لا نكتفي ” بالتفاوض في سبيل التفاوض ” ،،،

فالأفضل ،، أن يكون هدف كل خطوة تحاورية ،،،  خطوة منتجة ،، 

خطوة  منتجة ،،،، في سبيل الوصول ،،،، إلى النتائج المنشودة ،،، بإذن الله ،،، 

والشكر ،،، كل الشكر ،،، لمن ، سار على هذا الدرب ،،، الايجابي ،،،،

وأوصل الأمور ،،، إلى هذه المرحلة ،،، المرحلية ،،،

وعلينا ،، أن نتذكر دائمًا ،،، 

في مثل هذه الأمورالأمور بخواتمها ” ،،،

الأمور بما تنتهي إليه الأمور ،، من تحقيق للأهداف المنشودة ،،، في فترة زمنية ،،، معقولة ،،،

أمين حباس

تساؤل إيجابي وتفاؤل إيجابي اقتصادي/ متشعب

لا أرغب في أن يتقول أحد على لساني، بأنني وكأنني قد أحابي البعض على البعض الآخر، وأود أن أؤكد بأنه وفي بعض المجالات ومن ضمنها: المجالات الاقتصادية وبالأخص توارد التدفقات النقدية إلى خزينة الدولة، لا يوجد ولا يتعين أن يوجد ما قد يسمى ” تفضيلًا “، نحن أبناء فلسطين ونعمل لفلسطين، وبادئ ذي بدئ نعمل من أجل “مصلحة فلسطين العليا”.

ومن أهم متطلبات العيش الكريم، تواجد اقتصاد متين، ترفده مرافد مادية من كل اتجاه مهما كان (شريطة أن لا يكون مقابل أثمان سياسية واهية، خصوصًا فقاعات الصابون التي تثار ويكتب عنها، لتندثر وتصبح في طي النسيان وكأن لم تكن، بعد توهم حصولها واستنفاذ أغراضها التوهمي).

مسألة الغاز وأهميتها المتعددة/

لقد تناولت العديد من أوجه هذه المسألة بكل إيجاز، في مقالات سابقة (من السهل الرجوع إليها)، ولا أرغب في اجترارها في هذه المقالة، ولكن الرغبة تكمن فيما يتعين تسليط الضوء عليه، وما يجب اضافته.

لماذا الان؟ 

بكل اختصار عالم البحر الأبيض المتوسط، وبوجه خاص دول شرق المتوسط، تعيد رسم خرائط حدود ثرواتها البحرية، والبعض منها وصل إلى أبعد ما يمكن (الاقتتال عند الضرورة)؛ لتثبيت هذه الحدود، والبعض وضع جانبًا (ايديولوجيته) لتثبيت المناطق الحدودية، والبعض الآخر ذهب إلى ما هو أكثر من ذلك، رسم لنفسه وبنفسه تلك الحدود، ونقب وحفر واستخرج الغاز؛ بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك فهو يسوق الغاز دوليًا ومحليًا، وتمكن من بيع الغاز لمن كانوا من “الغير محبين”، بل وأكثر من ذلك أبرمت العقود لمدة طويلة، ضمنت لهذا الآخر تدفقات نقدية من جهات عربية، كان حلمه مجرد الجلوس معها في العلن، وكان حلمه الأسبق، أن يحافظ على نفسه في مواجهتها.

نظرية الحدود المتحركة/ 

وكانت حدود الآخر ومناطقه الجغرافية، محدودة ومحددة في اتفاقيات ملزمة، وإذا به قادرًا بمساعدة الآخرين (البعض ايجابًا والبعض الآخر تقاعسًا لا يبرر)، على تحويل حدوده إلى حدود متحركة جغرافيًا داخل البلاد (في الأراضي المسماة الأراضي الفلسطينية، كجزء من مسميات أخرى أكسبت نفسها واقعًا وشرعًا؛ لتصبح هي الكل وهي المانح والمتساهل مع المالك الأصلي). تمكن الآخر من الاستمرار في التوسع فنمى مناطقه الجغرافية، واستمر ويستمر في الاضافة إليها جغرافيًا على حساب “صاحب الملك الأصلي”.

الشرعنة والشيطنة “ممن لا يملك” /

بل ويحاول الآخر جاهدًا، في اقتطاع المزيد واضافة المزيد على حساب “المالكين الأصليين المجاورين”، فنرى أن الادارة الأمريكية في عهد معين، شرّعت لنفسها وللآخر تملك مناطق “الجولان”، ممارسة بذلك نهج بريطانيا في اطلاق وعودها الوفاء “ لمنح ما لا تملك “، بموجب ما يسمى: ” بوعد بلفور “، ومسحت عليه مسحة للشرعنة بإدراج الوعد في ” صك الانتداب “.  اللهم إلا أن بلفور الجديد جاء بوعد غير شرعي جديد، دون أن يتمكن من تغطيته حتى بغطاء “ورقة توت “، لعجزه عن الاتيان بورقة الشرعنة، ولتمكنه من فرض ذلك باستعماله منطق ال…..( ولنا في تفاصيل ذلك مقالات مستقبلية).

وهم يحاولون التقول بشأن القدس ما يتقولون، ونحن نتحمل مغبة ذلك، و نحن على أوجهنا هائمون وكأننا صاغرون.

القدس ليست مجرد قطعة أرض، وأقل ما يمكن أن يقال “وكأنها قطعة أرض من السماء هبطت على بقعتها الجغرافية الأرضية لتضيء العالم بعلومها الدينية”، فهي “الأرض المباركة” التي كانت جزءًا من “الدولة العليا” ( ولنا في تفاصيل ذلك كتابات مستقبلية).

ضرورة الحفاظ على الغاز: الاقتصاد/

ضمن أطر هذه العبارات الشمولية ومفاهيمها اللامتناهية، نجد أن الضرورة تقتضي “التدبر الحكيم عند التعامل مع موضوع الغاز”، فهو ليس بالموضوع اليسير، إنه بمثابة “نطاق الشوك” على رأس “المخلص” (مخلص الانسانية)، عندما أكره في السير في دروب ” طريق الألآم ” في دروب مدينة السلام،  يا لها من مفارقات (ولنا في تفاصيل ذلك مقالات مستقبلية).

ففي غاز فلسطين نوعًا من “خلاص فلسطين”، إنها رافد من التدفقات النقدية، لعروق حياة فلسطين والفلسطينيين، فحافظوا على ” ألا تقطعوها ” فيها على الأقل “الخروج من تحت الارهاب الاقتصادي”، المؤدي حتمًا إلى “دفع المزيد من الأثمان السياسية الباهظة، التي لن يستطيع تحملها بشر”.

الجواب المختصر/

من تحلى بالصفاء والذكاء الفطري (أو المكتسب)، يستطيع إدراك أهمية هذا الحجر الأساسي للدولة والشعب الفلسطيني، في لعبة بناء الدول ( وهي ليست بلعبة عادية، ولكنها لعبة قاتلة في جسد أمة ضحت وتضحي للحفاظ على وجودها، تحت شمس العالم الانساني)، لا أحد يرغب في أن يأتي اليوم الذي ” تأتي به القشة لقصم ظهر البعير” (انجاز التعبير)، ففي الغاز انقاذ للبلاد والعباد، ولا  مجال للخطأ ( سواء ارتكب بحسن نية أو بدون حسن نية )، فهو بمثابة “خطأ قاتل”.

لننقذ فلسطين وشعب فلسطين، من خلال ما هو مملوك لهم، إنه بمثابة طريق نجاة “لنفسنا وبنفسنا”، ويمكن استعماله بالاستعانة ” بالمحبين القادرين “، وبالوسائل المشروعة “ودون اقتتال” 

وقد قيل ” الرأي والحكمة والتدبير والتدبر قبل شجاعة الشجعان”

هذا أحد أهم طرق الخلاص والوجود المستقبلي بإذن الله، فلنحافظ عليه ولنتمكن من الاستفادة منه  قبل أن يصبح في طيّ النسيان (لا سمح الله).

من قلب صادق (لله) إلى آذان صاغية (بإذن الله).

أمين حباس

التاريخ والتأريخ في يومنا هذا لأحداث الماضي

التاريخ والتأريخ في يومنا هذا لأحداث الماضي

مكتبات إستنبول “كمراكز العلم والمعرفة والمعلومة المنشودة”

شكرًا لِلَّه  لما تحتويه قباب رحاب هذا البلد المضياف، من بركات العلم المتراكم خلال فترات تزيد على ستمائة عام، كان المسلمون من ذوي الأصول العرقية العربية أو(المختلطة) أحد مكونات شعوبها الاسلامية لمدة أربعمائة عام من عمرها، وبمكوناتها من أهل الأديان السماوية الأخرى.

وشكرًا للمبدعين والناهضين بالعلوم الانسانية.

وشكرًا على الانسان الذي يعامل أخيه الانسان بكل انسانية.

كانت “الدولة العليا”، دولة التسامح الفكري والدنيوي والديني، وها هي تعود إلى سيرتها الأولى، جبلت على الفكر الجماعي، وفرق شعوبها، ومزق جغرافيتها، ذوي الفكر السلبي، والانتقائي (سواء أكان ذلك بحسن نيه أم لم يكن) .

احدى أهم المكتبات التي انتهلت من منابعها العلمية العلم الكثير/

هنالك مكتبة في ربوع المكتبات، التي تحتوي رفوفها على مصادر العلم، وعصارة أفكار جباهذة العلم، تعرف باسم مكتبة “قصر يلدز”، وإذا قدر لأي إنسان راغب في المزيد من العلم والمعرفة، التواجد في إسطنبول، يمكنه القيام بزيارتها وانتقاء الكتب والمراجع والمصادر، التي يرى أنها تتمشى ومتطلباته الفكرية، أو أنها قد تمكنه من زيادة ثرائه الفكري، ثراء في  المجالات ذات العلاقة .

وفي المكتبة موظفون ومسؤولون في غاية المهنية، عند البحث وعند التصوير، يمكنهم تزويدك بالمعلومات الضرورية لانتقاء الكتب التي ترغب في أن تنتهل من صفحاتها مما قد يصب في وعائك الفكري ذات الاهتمام.

وهذه المكتبة والقائمين عليها روافد فكرية، لأهل الفكر المتخصصين (في المواضيع التي قد ترغب في الاستفادة منها) في  المجالات التاريخية، وبوجه خاص الكتب التي من الصعوبة بمكان  الحصول عليها، أو الكتب التي اندثرت، أو التي لم تعد متوفرة بسهولة في أروقة العلم الأخرى إلا ما ندر، جميعها تعمل بانسياب مهني، لإشباع احتياجاتك الفكرية، وهؤلاء جميعًا (المصادر  والمهنيين) يعملون بإبداع، من  خلال اقامتهم في بنايات المكتبة والمكاتب المجاورة لها .

وهي الآن بمثابة منابع للعلم، وكأدوات لرجال فكر متخصصين في الكتابات التاريخية، متمكنين من التأليف الجماعي، ومن التأليف على انفراد، ولهم في ذلك كله باع طويل، وكل ذلك في وعاء صرح فكري، تحت مسمى “مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية” واسمه المختصر (إرسيكا)، ومقره في فناء القصر (قصر يلدز) في أروقة  اسطنبول.

أقلام المتخصصين الأتراك (في التأريخ للدولة العمانية)/

كثير من أقلامه متخصصة في أمور التأريخ، للأحداث التاريخية النابعة عن العلم والمعرفة، والتحليل والاستنباط والاتيان بالأفكار الجديدة المتجددة، متحاشين قدر الاستطاعة، السرد في سبيل السرد، أو حتى نمط الكتابة الحولي (مجرد اتباع الترتيب الزمني في السرد) ومركزين على تناول المواضيع بنظرة شمولية، وعند تناول أي موضوع تجد فيه لمسة من الترتيب الزمني المتمشية مع منطق الأمور التاريخية، المستسقاة من منابع ومصادر العلوم التاريخية، بصورة وصفت بأنها تميزت بكونها حيادية. 

وللإيجاز المفيد أرى أن الضرورة تقتضي أن أنتقي بعض العبارات الناطقة بمضامينها، أنها مأخوذة من كتاب قام بتأليفه، جمهرة من المؤرخين، و ترجمه (صالح سعداوي) مترجم المعهد إلى العربية، وظهر بالعربية في مجلدين، وهنالك ملحق بهذه المقالة، يتضمن أسماء بعض المؤرخين المشاركين ولا جدال، في أن الباحث أو الراغب في المزيد، سيجد ضالته في بعض مؤلفاتهم الجماعية أو الانفرادية، أو في المؤلفات المتواجدة في أروقة هذا الصرح العظيم 

هذا مع العلم بأن (خالد) كان مدير المركز في الوقت الذي كنت أتردد فيه على المركز، وقد أوصى بفضل علمه وثقافته ، بأن تمد لي يد المساعدة المهنية.

بعض الكتب المميزة والمعبرة عن استراتيجيات المعهد/ 

وسنأتي بمقتطفات من وعاء مقدمة المجلد الأول المعروف باسم الدولة العثمانية تاريخ وحضارة الذي تم اعداده، واعداد مقدمته بإشراف “أكمل الدين احسان أوجلي” عام ١٩٩٩ ميلادية، علمًا بأن المعهد تابعًا “لمنظمة المؤتمر الاسلامي”، وللدلالة على مقدار التقدم العلمي، وصناعة الفكر “التأريخي الحديث” والمتجدد ضمن استراتيجيات فكرية أنتمي فكريًا إليها، رأيتني أستغني عن استخدام أسلوبي في الكتابة القائم عن  التعبير بأسلوبي الخاص، وأستعيض عنه بمقتطفات فكرية اقتطفتها من على صفحات مقدمة المجلد المذكور، ولكل منها فكرة خاصة بها، وفي مجملها “نظرة شمولية لاستراتيجيات الكتابة في المركز” و”بيان لأهم الأهداف المرغوب تحقيقها”، لأقرنها ” بلمسات تأريخية ” مضيئة لمضامينها، ومساعدة على استكمال أفكارها التأريخية ذات العلاقة.

الشعوب الاسلامية تحت مظلة الدولة الاسلامية الواحدة/

يقول مدير المركز في مقدمة المجلد الأول :

“إن للشعوب التي تشكلت من تجمعات ذات لغات وديانات وثقافات وتقاليد معينة، وكذلك التجمعات الأممية، في بعض الأحوال كانت هي العناصر الأساسية، في ظهور الحضارات ومن ثمّ اقتضى الأمر منا أن نتعرف على تاريخ الشعوب، حتى يمكننا أن نحيط بتاريخ الحضارات وقد كان للشعوب الاسلامية، التي انتشرت فوق بقعة جغرافية واسعة، أن تبتدع “الحضارة الاسلامية” التي كان لها اسهامات هامة في تقدم البشرية خلال مراحل مختلفة من التاريخ، في المجالات الثقافية والعلمية والفكرية، وقد استطاعت هذه الشعوب على الرغم من الفروقات الثقافية فيما بينها  أن تواصل العيش معًا قرونًا طويلة، من منظور حضاري واحد”.

لمسات ، لاستكمال الفكرة السابقة/  

{ منظور الحضارة الاسلامية، بغض النظر عن القوميات ذات العلاقة } و { الذوبان الفكري والحضاري والثقافي والجغرافي في بوتقة واحدة، بوتقة الدولة الاسلامية الواحدة، التي تبعثرت أجزاؤها بانتهاء الدولة العثمانية، والتي كانت تتصف بهذا الوصف، لمدة تزيد على ستمائة عام لتأتي بعدها، ومن رحمها الجغرافي دول مستحدثة، وصل عددها قرابة الأربعين دولة، من “دول هيئة الأمم المتحدة”، ومقرها في مدينة نيويورك (أمريكا)، الوارثة لإرث “عصبة الأمم” ومقرها في جنيف ( سويسرا ) .

ورغم تزايد الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة في البدايات، في الفترات التي “التحرر من الاستعمار البغيض” في بعض المناطق الجغرافية  لتقع معظمها بعد ذلك في براثن الاستعمار المقنع (ولنا في تفاصيل ذلك كتابات مستقبلية).
لذا فإن أعداد الدول في هيئة الأمم، تتزايد ببطئ في هذه الأيام ومع ذلك، ومع أنني أتمنى التوافق ما بين الأمم، فإن المؤشرات في يومنا هذا، تؤشر على أن عكس ذلك هو الاتجاه السائد. 

ودارس التاريخ قد يلتمس إلى أن العالم يسير إلى المزيد من أنفاق “تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ”  والذي يؤسفني قوله، لربما يحدث ذلك بوجه خاص، في مناطق دول العالم العربي أكثر مما يحدث في مناطق العالم الأخرى، وأتمنى أن أكون مخطئاً والله أعلم.

تعارف الشعوب عن طريق تبادل المعرفة بأيام تاريخها المشترك/

ويستطرد مدير المركز كاتبًا :

“فمنذ الأيام الأولى التي بدأت فيها العمل مديرًا عامًا للمركز، كانت رسالتي الأولى هي العمل على إجراء البحوث التي تتناول تاريخ الشعوب الاسلامية، وتستهدف تقوية الروابط ودعم التقارب فيما بينها، والعمل على تعرف تلك الشعوب على بعضها البعض، في المجالات التاريخية والثقافية، والسعي في نفس الوقت لإتاحة الفرصة للتعريف الصحيح بالحضارة الاسلامية، في أنحاء العالم المختلفة، ولا سيما في العالم الغربي.

لمسات لاستكمال الفكرة السابقة/

عند قيام الغربيين الأوروبيين بدراسة المشرق وأهل المشرق، هم مبدعين (كما أبدعوا في كثير من العلوم الأخرى)، وبعضهم مشكور على ما أعده، ودونه ولاستخدامه بطرق ايجابية، أفادت “المجتمع الانساني والانسانية والعيش الكريم” إلى أبعد الحدود الممكنة في أيام استحداثها، فالإنسانية ثرية بثراء الفكر الانساني الايجابي والبناء، والشكر واجب على اللاحق، فيما استفاد به عن السابق، مما  يتم استحداثه من العلوم الانسانية الايجابية والبناءة، ومع ذلك على المرء التحسب من الفكر الهدام، الذي يقصد من دراسة مواضيعه، رسم الأفكار الهدامة، و استخدامها في تمزيق الآخر، فالأفكار السلبية وتنفيذها تعود بالويلات على الشعوب التي تحترق من جراء إحداثها، وللأسف مثل هذه السلبيات وجدت منذ القدم، ولا تزال متواجدة في أيامنا هذه. وللأسف مرة أخرى (ومرات) سيستمر العمل بها أو بمثيلاتها، إلى أبد الآبدين والله أعلم.

ولتجنب تكرار أخطاء الماضي، علينا ادراك كنة الطرق السلبية، وعلينا أن نفكر بإيجاد الحلول، مثل إيجاد الفكر الخلاق، وطرق التفكير خارج المألوف (من المربعات الفكرية) ؛ واتقان فن “ادارة الأزمات”.  

وعلينا إتباع سياسة تقول بمليء فيها : “نتمنى الأفضل ونتحسب من الأسوء”، وعلى الانسان الواعي “أن لا يلدغ من الجحر مرتين” أو أكثر، وهنالك مثل أجنبي رديف مفاده : “إن خدعتني مرة، فعيب عليك، أما إذا خدعتني أكثر من مرة، فعيب عليّ”.

وللأسف الشديد نحن في العالم الشرقي، لطالما خُدعنا من أهل العالم الغربي (وحتى من أهلنا المتنفذين الذين يدورون في فلكهم)، وكأنه قد كتب علينا اجترار الألآم مرة تلو المرة، وفي كل مرة نخدع أنفسنا، بالقول التظاهري بالتعلم  من أخطاء (المرة أو المرات السابقة)، لنبرهن على أرض الواقع بأننا ممن يقعون في الحفر ذاتها مرات ومرات، وكلما رسمت بريشة رسام  جديد استحدث رسمها بقناع جديد، ومتجدد. نعم إن في دراسة التاريخ “حكم وعبر” وهذا صحيح وسليم   لكنها “لمن اعتبر”،  والسؤال: هل نحن ممن يعتبر على ضوء دراسات عميقة، ومتعمقة تقوم  على أسس حديثة عند دراسة الأحداث السابقة، أم نكتفي بقشرة بصلة من الدراسة، لا تسمن ولا تغني من جوع.

للأسف في الغالب لا يأتي الأقوى فكرًا، وإنما الأشرس قولًا وعملًا لتثبيت الحكم بنفسه ولنفسه، وكأن الرعية غنم، يرعون في  المراعي التي يحددها الراعي، وفق أهوائه الشخصية ولتحقيق طموحاته الشخصية، ودون اعتداد برأيهم أو بمصلحتهم الجماعية.

وللأسف أيضًا هنالك حكام يوهمون أنفسهم بأنفسهم، بأنهم جاؤوا عن مقدرة وعلم وخبرة، وهم ليسوا من ذلك بشيء، فيلدغون من نفس الجحر مرارًا وتكرارًا، وترتكب في حقهم وحق شعوبهم الموبقات، وهم يتخبطون “فالتظاهر بالمعرفة”، عندما تكون المعرفة سطحية، قد تسفر عن خسائر قاتلة.

وفي أيامنا هذه هنالك الكثيرون من ذوي “العقول المبسطة”، الراغبين في الاعتقاد بأنهم قادرين على الحكم الرشيد، وهم ليسوا بقادرين وإن استطاعوا ركوب أول “موجة” أوصلتهم “لكراسي الحكم”، فذلك في حد ذاته كافيًا لمسك “مقاليد الحكم” على أفضل وجه ممكن: فالإمساك بالفرس قد يحتاج إلـى مهارة (محدودة)، وركوب الفرس قد يحتاج إلى مهارة (أعلى)، أما “الاعتراك” من على ظهور الفرس فإنه بحاجة إلى مهارات متعددة (وأسمى)، وإلا كان صوت السقوط من على ظهر الفرس مدويًا ولربما قاتلًا.

وللأسف أيضًا هنالك القليلون من “صناع القرار” المدركين بأن “الخطأ لا يعالج بخطأ، وبأن خطئين، لا يؤديان إلى صواب”.

وللأسف أيضًا ليس  من حق “صاحب القرار”، أن يتعلم قص الشعر برؤوس آلامه، فالمضرة تعم  لتصل إلى الرعية بأكملها وقد تتجاوزها إلى ما قد يعود على الانسانية، بسلسة من التبعات السلبية التي قد تتدحرج وتتساقط كأحجار الدومينو، ونجد في يومنا هذا كثيرون من المضللين، القادرين على تضليل الآخرين، لما فيه مضرة الجميع والله أعلم.

ولنكتفي بهذا القدر في هذه المقالة، لنتابع الموضوع في مقالات لاحقة، علمًا بأن المقالات المتعلقة الأحداث التاريخية، سأضعها على بلوغ خاص بها، لعمقها وكثرتها وحداثتها.

الاستيلاء على منابع البترول العثمانية

الاستيلاء على منابع البترول العثمانية

فصل ولاية الموصل جغرافيًا

تأسيس “دول مستحدثة “

لإنعاش الذاكرة، ولاية الموصل كانت جزءًا من وعاء الدولة العثمانية الجغرافي الواحد والموحد قبل الحرب العالمية الأولى، وبدايات دخولها في وعاء جغرافي مناطق “الدولة الاسلامية الواحدة”، يعود إلى بدايات العصور الاسلامية، منذ بدايات ظهور الدين الإسلامي، وإلى ما بعد ذلك بحوالي ١٥٠٠ عامًا ، منها أربعمئة عام تحت مظلة الدولة العثمانية.

ولاية الموصل وبعض فئات حكمها، من ذوي الأصول العرقية التركية المسلمة وخرج من ديارها  وأهل ديارها الكثيرون من أهل الدين وأهل الدنيا، ومن بينهم من هم ألمع القادة المسلمين، وأنتقي منهم على سبيل المثال لا الحصر، الزنكيين الذي قادوا الحروب (تحت راية الدولة العباسية) ضد الأوروبيين (الصليبيين)، وضد الدولة الفاطمية في القاهرة (وما وراءها)، لإعادتها إلى حظيرة الدولة العباسية؛ و هم فئات اسلامية حاكمة في  مناطقها ومن أصول عرقية تركية.

الدولة الأيوبية المسلمة (دولة داخل الدولة):

من صفوف الزنكيين، ومن جندهم وقادة جندهم  انطلق أهل صلاح الدين الايوبي،  بزغ نور الدولة الأيوبية، فمن رحمهم تأسست الدولة الأيوبية، وعلى أشلائهم وصلت إلى قمة مجدها وجميعها كانت دولًا اسلامية، داخل وعاء جغرافي واحد، لدولة الاسلام الأشمل(-الدولة العباسية- في تلك الأزمنة) وتسمى كل منها اصطلاحيًا (دولة داخل الدولة).  وكان الأيوبيين من أنسباء الزنكيين ومن هلهم؛ ولذا ساد الاعتقاد بأنهم في الأصل من أصول عرقية تركية،  والبعض يذهب في انتسابهم العرقي ليقول بأنهم من أصول عرقية كردية، ومثل هذا القول يقود إلى ضرورة البحث في ذوي الأصول الكردية، وعلاقاتهم العرقية بذوي الأصول التركية، (ولنا في تفاصيل ذلك كتابات مستقبلية). وهذه الأمور بمجملها تدل على أن الأصول العرقية، في تلك الأزمنة تختلط ببعضها البعض، لتذوب في وعاء الاسلام الموحد، وتدل على أن الدراسات التفصيلية في الأعراق جاءت بتواريخ لاحقة ( ولنا في تفاصيل ذلك دراسات لاحقة ).

أود أن أترك القارئ وفي ذهنه، أن مسلمي ذلك الزمن كانوا يقدرون ” فكرة الحاكم المسلم ” ويضعونها فوق كل اعتبار آخر مثل الاعتبارات العرقية. 
كان عنصر ” الأصل العرقي ” في ذهن مسلم ذلك الزمن – في صورته الشمولية الأكبر-  يكاد أن لا يكون لها أي اعتبار فعلي على أرض الواقع. ففي تلك الأزمنة، وفي الامارات الاسلامية، انطلاقًا من ولاية الموصل ووصولًا إلى الديار المصرية،  كان الحكام من الزنكيين  ذوي الأصول العرقية التركية.
ليليهم الأيوبيين، وأيضًا من أصول عرقية تركية (وإن قال البعض بأنهم من أصول كردية).
وفي  طليعتهم صلاح الدين “محرر” القدس الشريف (قلب فلسطين النابض إلى يوم الدين)، من أيدي الأوروبيين (اللذين تمت تسميتهم تاريخيًا بالصليبيين).


فمسلمي ذلك الزمن لم يأبهوا في بيئتهم الفكرية والدينية المحلية الاقليمية، سوى “بالإسلام دينًا ” جامعًا للشعوب الاسلامية على اختلاف أعراقها، وتباعد رقعها الجغرافية، وما عدا ذلك فهي أمور هامشية ومهمشة.  فنظرة معظم المسلمين، كانت نظرة ” اسلامية ” بحتة، ولم  تكن فكرة   “الدولة القومية المستقلة” جزءًا من تفكيرهم وطرق تقيمهم للأمور والأحداث ( ولنا في تفاصيل ذلك كتابات خاصة بها).

الفئات الإسلامية التركية العرق في أروقة الحكم:

وبنظرة تاريخية سريعة، نشاهد بأن فئات الحكم ذوي الأصول العرقية التركية، قد حكمت في أيام   الدولة العباسية، وأسست دولًا داخل الدولة العباسية من ضمنها: دول الخانيات، ودول السلاجقة، والدولة الزنكية، والدولة الأيوبية، والعديد من الدول الأخرى،  التي اعتبرت كل منها بمثابة “دولة داخل الدولة”. 

بعد اندثار الدولة العباسية: السلاجقة  والدولة العثمانية (فئه حاكمة ذات أصول عرقية تركية)،

استمر تواجد “دولة السلاجقة”، في مناطق الأناضول تحكمها فئة حاكمة تركية العرق، من مدينة قونية، واستمرت في حكمها قرابة المائتي عام، وهي الدولة التي حددت لإمارة آل عثمان مناطق إماراتهم العثمانية الجغرافية في مناطق الثغور، المتاخمة للمناطق البيزنطية، التي استمرت حدودها في التراجع باتجاه القارة الأوروبية. 


كانت الإمارة العثمانية تتوسع لتصبح فيما بعد دولة ثمّ امبراطورية، على جانبي مناطق المضائق والممرات المائية الفاصلة ما بين القارة الأوروبية والقارة الآسيوية، لتعود وتنموا جغرافيًا باتجاه الشرق الآسيوي، وباتجاه الغرب الأوروبي في الفترات الزمنية ذات العلاقة. (ولنا في تفاصيل ذلك كله كتابات مستقبلية).

وبينما كانت الامارات والدول في هذه المناطق الجغرافية الأناضولية والأوروبية، تنموا وتتوحد تحت راية الدولة العثمانية، التي تمكنت من ضم مدينة القسطنطينية عام ١٤٥٣ ميلادية، وبقية أجزاء الدولة البيزنطية في ذلك الزمن. 

الدولة المملوكية (ذات فئة حاكمة من أصول عرقية تركية):

كانت هنالك دولة أخرى، تحت حكم فئة حكم فعلي من أصول عرقية تركية، قد شرعت في تأسيس دولة المماليك (بعد اندثار الدولة العباسية) تحت راية الدولة المملوكية، وشرعت الدولة المملوكية في نموها الجغرافي، باتجاه مناطق الشام وحلب وما وراء ذلك، وباتجاهات جغرافية أخرى، (وسنعمد إلى تناول تفاصيل ذلك كله في كتابات مستقبلية). وخرجت الفئة التركية الحاكمة للدولة المملوكية، بالجيوش ضد ” المغول ” على أرض فلسطين الطيبة، في معركة لتردهم عن التوجه إلى أراضي الديار المصرية -المملوكية-، ( وسنعمد إلى تناول تفاصيل ذلك كله في كتابات مستقبلية).

أماكن الحدود الضبابية والحدود المتحركة: 

استمرت كل من الدولة المملوكية، والدولة العثمانية، في التوسع إلى أن أصبح لكليهما، شبه حدود مشتركة ومتداخلة في نهايات الأراضي الأناضولية الشرقية، وأراضي البلد الشامية الشمالية (ما بعد مناطق حلب). نقطة في غاية الأهمية، لم تكن هنالك حدودًا بالمعنى المفهوم من عبارة “حدود” في يومنا هذا، وإنما كانت الحدود هلامية ومتحركة، وتعتمد على ولاءات الامارات الحدودية (التي طالما تغيرت ولاءتها).


ظهور الدولة الصفوية وفي تلك الأزمنة، ظهرت العائلة الصفوية، ذات الأصول التركية، لتحكم المناطق باتجاه المناطق الايرانية في يومنا هذا،  واتخذت لنفسها مقر حكم من مدينة تبريز (ولنا في تفاصيل ذلك كتابات مستقبلية).

وأضحت الولايات الحدودية، المتصلة جغرافيًا بمنطقة “مرج دابق”، بمثابة الحدود فيما بين هذه الدول الاسلامية، التي كانت أيضا تتبارز على اثبات نفسها، في المناطق الحدودية، وفي اثبات أنها صاحبة القيادة الاسلامية، في عموم ديار الإسلام (ولنا في تفاصيل ذلك كتابات خاصة بها). 

الدولة العثمانية قبل ضم وانضمام مناطق الديار الشامية والديار المصرية:

نجد لزامًا علينا، أن نسلط الأضواء التاريخية، لنختم هذا التاريخ الموجز، بالتأكيد على أن الدولة العثمانية، وجدت وتنامت وصعدت، ووصلت إلى أولى قمم مجدها عام ١٤٥٣ ميلادية – عندما أصبحت القسطنطينية وأراضي الدولة البيزنطية المندثرة جزءًا من أراضيها- وبأن ذلك كله كان نتيجة احترازات أحرزتها الدول العثمانية خلال المائتي عام التي سبقت ضم وانضمام مناطق الدولة المملوكية، بما في ذلك مناطق الديار الشامية ومناطق الديار المصرية.

نقطة في غاية الأهمية التاريخية:

كانت “الامبراطورية العثمانية” قد تبوأت مركزها تحت الشمس، وبزغ  نجمها  ولألأ في سماء مناطقها، قبل أن تصبح مناطق الديار الشامية والديار المصرية جزءًا من ديارها الاسلامية.

نقطة هامة أخرى ولربما أكثر أهمية تاريخيًا:

لم تكن الديار الشامية، أو الديار المصرية في ذلك الزمن : تحت حكم فئة حاكم فعلي من أصول عرقية عربية، وإنما كانت فئة حكم فعلي من ذوي الأصول العرقية التركية.


نقطة أخرى تفوق أهميتها التاريخية أهمية النقطتين السابقتين: 

 الصراع الذي دار ما بين آل عثمان والمماليك، كان بمثابة صراع ما بين فئة إسلامية حاكمة، من أصول عرقية تركية، نجمها في تصاعد، وبين فئة حكم إسلامية حاكمة، من أصول عرقية تركية، نجمها في أفول وانحدار إلى أن اندثرت.

نقطة أخرى تفوق سابقاتها:

من ناحية فئة الحكم الحاكمة، كان الأمر سيان عند عامة أهل الديار الشامية، وعند عامة أهل الديار المصرية، فالحكم قد انتقل من فئة حاكمة تركية، إلى فئة حكم تركية.

ما نسيه أو تناساه المؤرخون:

تفضيل المسلمين لفئة الحكم العثمانية، نجم عن عدة أسباب، من  أهمها أن الدولة المملوكية كانت في انحدار نحو الاندثار، وللباحث النظر في تفاصيل انحدار الدولة المملوكية عليها، بالرجوع إلى المراجع التاريخية ذات العلاقة، في حين أن نجم الدولة العثمانية، كان يتصاعد نوره في سماء المناطق الاسلامية قاطبة، وبوجه خاص بعد أن أصبحت القسطنطينية(اسطنبول في يومنا هذا) عاصمة ملكهم، وبعد ضم مناطق الدولة البيزنطية إثر ذلك (ولنا في تفاصيل ذلك كتابات مستقبلية).

ومع ذلك نرى بأن الضرورة تقتضي تسليط الأضواء، على “أسباب في غاية الأهمية، لم تتناول أغلبية المراجع التاريخية تفاصيلها، بما يبرز أهميتها الاسلامية عند المسلمين قاطبة، وأن قامت بعض هذه المرجع التاريخية بذكره في سطور، ومطورة عن أهميتها الحقيقية.

وهذه الأهمية البالغة لمسلمي ذلك الزمن، كانت تقوم على أساس أن من هو أهل للحكم، يتعين أن يكون الأقدر على حماية:  الدين الاسلامي، وأهل  الاسلام، والديار الاسلامية.

وفقدوا ثقتهم بدولة المماليك التي كانت تفتخر بمقدرتها على القيام بذلك، أيام مجدها ولعجزها عن القيام بذلك خلال أيام انحدارها، ورأوا في دولة آل عثمان دولة صاعدة، بتألق نجمها في السماء بعد أن أصبحت القسطنطينية (اسطنبول في يومنا) عاصمة لها،  وترسخت لديهم عبر الزمن، إن دولة آل عثمان هي الدولة الأكثر مقدرة على حماية: الدين الاسلامي، وحماية أهل الاسلام، وحماية الديار الاسلامية، في تلك الأزمنة.

وتوجت هذه المشاعر، وهذه الأحداث بأحداث انتقال الحكم، من فئة حكم اسلامية من أصول عرقية تركية، إلى فئة حكم اسلامية هي الأخرى من أصول عرقية تركية (ولنا في تفاصيل ذلك كتابات ومقالات تفصيلية).

خلاصة مرحلية:

إن فكرة “الدولة – القومية” حتى نهايات الدولة العثمانية، لم تكن من مكونات أفكار المسلمين، وإن أفكار المسلمين، كانت تقوم: على أنه “لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى”، وعلى كون أن “لا غالب إلا الله”، وعلى كون الاسلام هو بمثابة “القاسم الأعظم المشترك” الرابط “بين الشعوب تحت مظلة الدين.

وقد يستعمل الراغب في التمزيق، مثل هذا الأسلوب في اللعب “بأحد الأحزاب ضد الآخر” بأشكال متعددة بالتساؤل: 


أولًا: التفريق عن طريق “فقاعت الصابون”، تثير الضبابية المتعمدة بطرح تساؤلات، مثل لمن سيذهب عائد البترول؟ لهذا الحزب أو الحزب الآخر؟ أليس من الأفضل الابقاء عليه تحت سطح البحر لحين الوقت الأنسب؟

ثانيًا: الديموقراطية تفترض التعددية، وتقوم دول أوروبا وأمريكا الشمالية، وحتى الدولة المجاورة، على أساس التعددية.

لنسأل أنفسنا بأنفسنا: لماذا هذه “الازدواجية في  المعايير” عندما يطرح علينا نحن من دون غيرنا مثل هذا السؤال؟ لماذا يجوز لهم التعددية، وعندما تحصل في بيتنا نلام عليها!
الجواب الأصح هو “أن الراغب في التمزيق”، يرغب توسعة شقة الخلاف ما بين الأحزاب،  وزرع الكراهية و”الكراهية المتبادلة” بين أتباع الحزب، والحزب الآخر أو حتى داخل الحزب الواحد.


ثالثًا: في الدول “الديموقراطية” يبشرون بالتعددية كرمز للديمقراطية، بل وتذهب الأحزاب الديموقراطية، إلى أبعد من ذلك فتقوم بإبرام اتفاقيات مرحلية توافقية بين الأحزاب الحاكمة وما إلى ذلك لتنظيم علاقاتها، أما في مواجهتنا فيقال: أتم أكثر من حزب أذهبوا واتفقوا، وعودوا إلى الطاولة للكلام معنا كجهة واحدة، وهم  أدرى الناس بأن تعدد أوجهة النظر الحزبية، لا تمكن أي  حزب أن يذوب في الآخر.

هنالك الكثير مما يتعين تناوله والاجابة عليه، ولكن هذه المقالة الهدف منها تفعيل الاقتصاد، وتفعيل استخراج الغاز، لإيجاد الوظائف المناسبة، بالشروط المناسبة للعاملين والموظفين، ولكافة المنخرطين في اللعبة الاقتصادية.

زبدة الخلاصة المرحلية:

واجب اقتصادي: على مر السنين هنالك خسارة جغرافية، الرقعة الجغرافية الفلسطينية تتآكل.

واجب اقتصادي: على مر السنين هنالك تهجير، في ظاهرة اختياري هنالك خسارة في القوى البشرية.

واجب اقتصادي: على مر السنين هنالك حنفيات دول مانحة أقفلها أصحابها وما يزالون هنالك عجز متزايد في الميزانية .

واجب اقتصادي: على مر السنين يتزايد ارتهان الاقتصاد ويرتفع الثمن السياسي لتحريكه (والتحريك بالقطارة).


وإلى اللقاء في مقالة لاحقة.