تقرير صحيفة  نيويورك  تايمز  بتاريخ ١٥/ سبتمبر/ ٢٠٠٠

تحت عنوان     Gas Deposits Off Israeli and Gaza ,Opening Vision of Joint Venture   

                     مخزون الغاز ، في المياه الاسرائيلية و المياه الغزاوية ، نقطة انطلاق لمشروع مشترك

مقدمة ،،، كتاباتنا عن هذا التقرير الصحفي ، في مقالنا هذا ، لن يعتمد على الترجمة الحرفية ، للتقرير الصحفي الأمريكي و لكنها تتبنى أسلوب ترجمة المفاهيم و العبارات ، بلغة عربية ، سهلة الإدراك ، و مكتملة المعنى ،،،

معلومات تفصيلية موجزة 

رغم أن بعض المصادر العلمية و المعلوماتية ، التى سبق لنا ، و أن تناولناها ، من نقطة انطلاق أخرى ، إلا أن هذا التقرير الصحفي الأمريكي ، قد تناول ” أحداث ذلك الزمن ( سنة ٢٠٠٠ ) من خلال ” عدسات ” وجهة نظر ” أهل البيئة الفكرية ” ، التي سادت في بعض دوائر صنع القرارات ، ذات العلاقة ، هذا مع العلم ، بأن التقرير الصحفي الأمريكي ، لم يقتصر على دراسات و تحليلات، و إنما انطلق باحثاً ، عن كبار اللاعبين ، و مُجرياً معهم مقابلات صحفية ، مُدمجاً الدراسات بالمقابلات ، ليخرج إلينا ، بمضامين مدوناته القيّمة ، حول، بعض جوانب ، مواضيع غاز فلسطين و غاز اسرائيل.

في غياب تواجد مصادر معلوماتية فلسطينية

و في غياب امكانية الحصول ، مباشرة ، علي أية  معلومات أو مستندات ،،، من أية مصادر فلسطينية ،، رسمية ، أو غير رسمية ،، و من ضمن المصادر الأولية الغير رسمية ،، ” شركة اتحاد المقاولين ” (( من أكبر الشركات الاقليمية و ربما العالمية )) التي يمتلكها فلسطينيون – عُرفوا في ذلك الزمن – بأنهم ممن يغارون على المصلحة الفلسطينية ، و كانوا ، لمقدرتهم و امكانياتهم ، موضع ثقة الرئيس الراحل عرفات ) و جدنا أنفسنا في موضع لا نُحسد عليه ،،، مفاده ، ضرورة ، الاعتماد ، في هذه المرحلة ، على المصادر المعلوماتية الغير فلسطينية ، القادرة على رسم الصورة الحقيقية للأحداث ، فهم رب البيت ، و هم مالكي المشروع ، و هم الأكثر التصاقاً ، في معرفة الحقيقة و التعبير عنها ،،، و حتى الآن ، لا يمكن تحقيق ، أبدع مما كان ،، و مع ذلك نود القول ، عند توافر المستندات و المعلومات الفلسطينية ، لنا ، نجري أو لا نجري ، بعض التعديلات الواجب الأخذ بها.

كيفية تناول فقرات التقرير الصحفي الأمريكي 

خطة تناول هذا التقرير الصحفي الأمريكي ، كان لها أن تكون ، مُجرد إعادة ” سرد ” لمضامينه ، أو سرد المضامين ، مع الشروحات و التعليقات ( ليكون فيها بعض ” الدَسَم ” المُستحب ، و المفروض ) ،،، و لكن طول مساحات كتابات مضامين التقرير ( خصوصاً ، في حالة إضافة ” الدسم ” ) ستؤدي إلى إطالات ، فقدنا ، المقدرة على الربط الذهني ، بين الأحداث ،،، خصوصاً و أن القاريء ، لأسبابه ، لا يرغب في قراءة ما كان كمّه طويل.

لذا ، تخيرت ، قدر الاستطاعة ، تناول مضامينه ، في إطار مربعات الفكرة الواحدة أو الموضوع الواحد ،،، و بالبناء عليه ، فقد  تخيّرت ، أن أتناول ، ابتداء ، ما أورده التقرير ، على لسان ، كل من الدكتور نبيل شعث ، بصفته وزير التخطيط الفلسطيني في ذلك الزمن ،، و على لسان السيد سعيد خوري ( الشريك في ” شركة اتحاد المقاولين ” ،،، و بعض ما واكبها من أمور ،، عدم الحكمبصحة أو عدم صحةما جاء به التقرير الصحفي  نحن لم نأت ( نأتي ) بتناول بيانات التقرير الصحفي الأمريكي ، من باب تقييم ما إذا كانت مضامينها ، تُجَسّد الواقع ،،  أم لا ،،، 

و إنما أتينا على ذكرها و على تناولها ، للدلالة على ما يتناوله ذوي الاهتمام وغيرهم ، من معلومات ، و ذلك من باب التوعية  و نشر المعلومات ، و لنضعها في متناول يد أبناء فلسطين الراغبين في معرفة المزيد عن أمور غازهم (( غاز غزة – غاز فلسطين )) و (( غاز فلسطين – لأهل فلسطين و لدولة فلسطين )) و لكون (( غاز فلسطين – رافداً مالياً هاماً و رئيسياً لميزانية دولة فلسطين )) إذ (( تُقدر قيمته السنوية بما يزيد على الأربعة بلايين دولارا )) ،،، عِلماً بأن أسعار الغاز ، ليست ثابتة ، إلا أن الإقبال على الغاز لشديد ، للعديد من الأسباب ، و في طليعتها ، كونه مصدر” الطاقة النظيفة ” ،  وفق تعريف خبراء ” الاحتباس الحراري ، و طبقات الأوزون ،

و تلوث الهواء ” ؛ و مثل هذه الأمور ، هي الشغل الشاغل ، لأهل المعرفة ، للتَحَسُب مما هو في التوقع ، و ما هو ليس بمستبعد

هذا بالإضافةإلى أمور أخرى ، في طليعتها ، إمكانية تشغيل ” محطات الكهرباء ” التي هي بدورها ، مصدر” طاقة لتشغيل ”  كل ما يمكن تشغيله بالكهرباء ، ف ( حدّث و لا حرج ) ،،،

أولاً : ما أدلى به الدكتور نبيل شعث

وفي مجالات تناول ، مواضيع غاز فلسطين ، أورد التقرير الصحفي ( في عدة مواضع ) ، وصفاً ، لما أدلى به الدكتور نبيل  شعث ، بصفته وزير التخطيط الفلسطيني في ذلك الحين ، حول مواضيع غاز غزة ( غاز البئر المعروف باسم ” مرين واحد” ؛  والبئر المعروف باسم ” مرين إثنين ” ؛ و غيرها من الآبار المتواجده في مناطق بحر فلسطين الاقتصادية ) . و في بداياته ، يقول التقرير الصحفي ، على لسان ، الدكتور نبيل شعث ( وصفاً لأهمية المشروع ) ما مفاده ، بأن المشروع  في غاية الأهمية بالنسبة إلى الاقتصاد الفلسطيني ، لكونه مشروعاً ، يؤمّن للفلسطيني ، كافة احتياجاته من الغاز ؛ و يمنح  الفلسطيني ، الاستقلال ، و التحرر ، من الاعتماد ، على غاز الآخرين.

 و يضيف التقرير الصحفي مبيناً رأياً للدكتور نبيل شعث  ، مفاده ، توقع الدكتور نبيل ، بأن احتياطيات الغاز الفلسطيني ، تدل على إمكانية وفائه بكافة الاحتياجات الكهربائية ،،، مع إمكانية تصدير ، ما يزيد ،، ( ما يَفِيض ) و في مكان لاحق ، من التقرير ، يفيد التقرير ، بأن الدكتور شعث ، قد أدلى ، بما يُفيد ، بأنه في إمكان فلسطين بيع غازها لاسرائيل ، و لغير اسرائيل ، مثل الأردن و بمرور الوقت يمكن بيع غاز فلسطين ، على تركيا ، و على الدول الأوروبية ،، من  خلال خط أنابيب الغاز المصري ،، الذي جرى التخطيط له.

مداخلات هامة

– الظاهر ، أن الدكتور نبيل شعث ، لديه اطلاع كبير على أحداث ” غاز غزة – غاز فلسطين ” ” غاز أهل فلسطين و دولة فلسطين” و يا حبذا  لو شاركنا بما عنده من معلومات ، فذلك من حق أهل فلسطين ،،، كما تقول القوانين ذات العلاقة ،، فالشفافية و  المصداقية ، من ثوابت الأمور ،،، و الله أعلم

– هذا ، مع احترامنا و تقديرنا ، لما قام و يقوم به ، الدكتور شعث من جهود ، لا أول لها ، و لا آخر لفلسطين ،،، و أهل فلسطين فهو بمثابة المواطن الغيور على فلسطين و حقوق أهل فلسطين ، و الله أعلم- وهو شخصا ، أنجز الكثير ، في حياته العملية و يستحق أن يُكتب عنه الكثير الكثير.

ثانياً : ما يؤكده الخبراء حول تواجد الغاز الفلسطيني 

و في معرض وصفه ، لتواجد ، الغاز الفلسطيني ، في مياه بحر فلسطين الاقتصادية ، يقول التقرير ، بما معناه ،،، أن منصة الغاز التي تم تحريكها ، لترسيتها ، على بعد تسعة عشر كيلو مترا ، من شواطيء قطاع غزة ( شواطيء فلسطين ) ، على عمق ١٩٠٠ قدم ، تُجسّد الانتهاء ، من تثبيت اكتشاف الغاز ، لأول تنقيب عن الغاز ،  في المياه الفلسطينية “in Palestinians Waters “

و يُضيف التقرير الصحفي ، قائلاً ، ما مفاده ، بأن الخبراء ، كانوا حتى قبل تثبيت منصة البترول ، على ثقة ، من تواجد ، احتياطيات غاز ، تفوق كمياته ، احتياجات الفلسطينيين الفعلية ،، و لكن ،، مثل هذه الزيادة ( الفائض ) يمكن تلقائياً ، بيعها على الجانب الاسرائيلي.

ثالثاً : ما أدلى به المهندس  سعيد خوري

و في معرض الكلام عن بيع  ” الفائض ” من الغاز الفلسطيني ، على اسرائيل ، أورد التقرير الصحفي ، ما أدلى به سعيد خوري ، بصفته أحد ” المُلاك “( الشركاء) ، في ” شركة اتحاد المقاولين ” ، بما مفاده ،،، ” و هل هنالك أية طريقة أفضل، للتصرف في هذه  الكميات التجارية ( من تلك الطريقة ) ؟؟ 

مداخلات هامة 

– قام المهندس سعيد خوري ، و قريبه ، المهندس حسيب صباغ ، بالتخرج  من الجامعة الأمريكية  ، كمهندسين و بادرا العمل  كمقاولين من الباطن ، كل ، على استقلال ، ثم أسسا شركة مع طرف ثالث ، تُعرف باسم  شركة اتحاد المقاولين ،،، و هو شخصياً ، من أغنى أغنياء رجال الأعمال مالاً ( و أنا أضيف “فكراً ” ) ، وشركته من أقوى و أكبر الشركات على المستوى المحلي و الاقليمي و الدولي ، و متعددة الأنشطة في العديد من المجالات

– إن ” شركة اتحاد المقاولين ” ، هي الشركة التي قيل بأنها تمتلك ٣٠  ٪ من غاز فلسطين ، كما ورد في عقد التنقيب ، المبرم مع 

” شركة مجموعة بريتيش غاز ” التي مُنحت حق امتياز التنقيب عن البترول ، و المُوقع من قبل الرئيس الراحل عرفات ( كما يفيد التقرير الصحفي في مكان آخر من التقرير ) ،،، و الله أعلم

– إن المهندس سعيد خوري ، و شركائه ، في شركة اتحاد المقاولين ، كانوا معروفين بوطنيتهم ، عند الرئيس عرفات ، و كان الرئيس

عرفات ، يثق في نصائحهم ، و في مقدرتهم المهنية ، و في ابداعاتهم الفكرية ، و في شبكة معارفهم ، على كافة المستويات ،،، و بان شركة اتحاد المقاولين ستتعاون معه إلى أبعد الحدود ،،، و الله أعلم 

– و هنالك تساؤلا ، لم أجد له عن إجابة واضحة و صريحة ، مفاده ، ما هي الحقيقة وراء تمليك شركة اتحاد المقاولين ٣٠٪

من عوائد غاز فلسطين ؟؟ في حين أن ” الصندوق الفلسطيني ” ( الممثل للسلطة الفلسطينية ، يمتلك ١٠ ٪  فقط ) ؟؟

و هل مثل هذا الترتيب أمراً معقولاً ؟؟؟ خصوصاً ، و أن هنالك بعض المصادر التي تُوحي بوجود المزيد حول هذا الموضوع ؟؟؟ و الله أعلم ،،،

– أكتب ما أكتب ،،، مع احترامي لذكرى المرحوم ، و انجازاته و استحقاقاته ،،، في أن يُكتب عنه الكثير ،،، 

– أعتقد أن الإجابة عن كافة هذه التساؤلات ، متوفرة في أروقة ، شركة اتحاد المقاولين !!!  و الله أعلم ،،

– و يا حبذا ، لو زودتنا شركة اتحادالمقاولين ، بالمعلومات المتوفرة ، لديها ، حول موضوع غاز فلسطين !!!  و الله أعلم ،،،

و الآن ، أجد لزاما عليّ ، التوقف عن الكتابة ، لتقصير مساحات الكتابة ، و فقاً لرغبة القراء ،،، 

على أن نتناول ، العديد من أمور و أحداث التقرير الصحفي الأخرى ، في مقالات مستقبلية ،،،

و لربما تداخل ، في طي تناولها ، التطرق إلى موضوعين آخرين ، أحداهما ، بمثابة ، الحل الأفضل ( السيناريو الأفضل )

لحل ” مسألة فلسطين ” ،،، فالسير بالفكر ، و القيام بالعمل الفعلي المستقبلي ،، هو الطريق التفاؤلي و الواقعي الواجب الأخذ به  ،، 

و الله أعلم ،،، و ثانيهما ، هو إعداد مقالة تتناول ” مشروع خط الغاز العربي ” ( الناقل للغاز ابتداء من أماكن تجميع الغاز

باتجاه  سيناء فالعقبة ، و عبر الأراضي الأردنية  ،،، و إلى ما وراء ذلك ،، و صولاً إلى الأراضي التركية ، ومنها ، إلى أراضي

الدول الأوروبية ،،، الذي تم بناؤه ، و تشغيله ، و الاستفادة ، من عوائده ،،، ) لكون أجزاء منه ،  ضمن الحل الأفضل ، لحل ، “مسألة غاز فلسطين ” ،،،

و لنتذكر دائماً ، أن عوائد غاز فلسطين ، حوالي أربعة بلايين دولارا ، سنويا ،،، يا له من رافد ” لميزانية دولة فلسطين ” !!!!

Leave a comment