” نعمة غاز فلسطين ” ، و تصرفات دولة اسرائيل
حول عمليات شرائه ، من الجانب الفلسطيني
مقدمة ،،، شارحة ،،،
أود أن أُبين للقاريء ، باديء ذي بديء ، أن هذه المقالة و غيرها من المقالات ، ليست ، بمقالات ، أكاديمية تتناول تقارير ، هيئة الأمم المتحدة ، من الناحية النظرية ، فقط ،،، و بأننا ، نلجأ إلى مضامينها ، للكشف عن أماكن تواجد الغاز الفلسطيني ، و الخرائط المثبتة لأماكن تواجده ؛ و أن تواجده كان بكميات كبيرة و تجارية ؛ و أن عمليات التنقيب عنه و استخراجه و تسويقه بمثابة عمليات مجدية اقتصادياً ، و مربحة تجارياً ؛ و أن التدفقات النقدية المتدفقة من جراء عمليات بيعه ستدر على الاقتصاد الفلسطيني بالبلايين من الدولارات سنوياً؛ و بأن عمليات التنقيب و الاستخراج قد تمت ، وفق عقود و اتفاقيات ، فيما بين الشركة التي منحت حق التنقيب ( ” مجموعة برتيش غاز ” ) و الجانب الاسرائيلي ، و الجانب الفلسطيني ،،، كما لعبت الدول الأوروبية أدوارها في عمليات التسويق ،،، حيث برزت دولة اسرائيل ، بمثابة ” المشتري الافضل و المفضل “،،، فهى بحاجة إلى هذا الغاز ، لكونها ( كما تؤكد التقارير المستقلة ) دولة في شرق المتوسط و لا تنتج غازاً ؛ و لكونها تستورد مصادر طاقتها من خارج منطقة شرق المتوسط ( و لنا في تفاصيل ذلك مقالات مستقبلية ) ،،، و لكونها لاعباً رئيسياً في عمليات السلام ،، مع الفلسطينين ،،، و آخرين ،،، و تماشى الجانب الفلسطيني ، مع هذا المطلب ، و دارت الأحداث ، حول قيام الفلسطينيين غازهم الفلسطيني على دولة اسرئيل ، و حول قيام اسرائيل بشراء غاز فلسطين للوفاء باحتياجاتها ( من هذه السلعة الاستراتيجية ) للوفاء بمتطلباتها الآنية ، و المستقبلية ،، و ترسخت هذه المفاهيم ، فيما بين الأطراف الثلاثة ، و بقية أطراف العالم ، و بوجه خاص المشجعين على عملية السلام في الشرق الأوسط ” و هكذا ، كان ما كان ” و استقرت نوايا اللاعبين ، على القيام بلعبة البيع و الشراء وفق هذه القواعد و المفاهيم ( قواعد اللعبة ) ، و تفائل الجميع ، في العمل سوياً ، لتحقيق الأهداف المرجوة ، لكل فريق ، على قاعدة ” المكاسب المتبادلة ” ،،
ما يتعين طرحه من أسئلة ، و ما هي الإجابات الغير مُفبركة
و السؤال الرئيسي ( و ما يتفرع عنه من أسئلة ) هل قام جميع اللاعبين ، باللعب ، طوال الوقت ، وفق قواعد اللعب المذكورة؟؟
أم هل ” شطّ ” ( خرج ) البعض للعب خارج هذه القواعد ، بهدف تحقيق أهداف غير مشروعة ، على حساب الأطراف الآخرين !!
و سنجد الإجابات التفصيلية و المقتضبة ، على ذلك ، في القسم المتبقي من هذه المقالة ،، و مع ذلك ، نجد لزاماً علينا ، أن
نبدأ ، بالقول ، بأن الجانب الاسرائيلي ، لم يلتزم ، بأي من ذلك ، تدريجياً ، بعد أن ” صفَّر الحكم ” معلناً بداية المباراة الودية ،
و فق القواعد الودية المتفق عليها، و دياً ،، و بدأت المناورات في التسويف ، وإضاعة وقت و مواعيد المباراة ( المفترض أن تكون
ودية ) ؛ و انقلبت الأمور باستعمال آلة القهر الاسرائيلية ؛ إلى أن وصلت الأمور بالجانب الاسرائيلي باحتلال منابع و حقول
و آبار الغاز الفلسطينية ، بقوة السلاح ؛ و إعلان مناطق الغاز الفلسطيني مناطق عسكرية ؛ و من ثمّ السيطرة عليها ، قولاً
وفعلاً ، وفرضت سياسة الأمر الواقع ، بقوة السلاح ، و منعت الفلسطيني من الوصول إلى مناطق غازه ؛ بل وحرمته من
خيرات غازه ، بقوة السلاح ؛ ضاربة ” بعرض الحائط ” بكل القوانين ، ذات العلاقة ،، و كان لها ذلك كله حتى يومنا هذا ،،،
ما يتعين حفره في ذاكرة المتذكرين
و ليحفر كل فلسطيني ، ذاكرة ذلك كله ، في صلب عقله الباطن ، و كل إنسان محب للسلام و العدالة ،،، كيف فقد الفلسطيني
فجأة ، و بدون إدراك حقيقي ، لأبعاد ، ما أحدثته هذه الأحداث ، من الآلام جسام ،،، فالغاز الفلسطيني ،،، بالنسبة إلى أهل فلسطين و دولة فلسطين ،،، بمثابة العمود الفقري ل ” الاقتصاد الفلسطيني ” و التنمية الاجتماعية و الثقافية و الحضارية ؛ و هذه الأهمية ، لها انعكاساتها ، على أساليب معيشة الشعب الفلسطيني ؛ فالشعب الفلسطيني يستحق العيش الكريم ، بكل إنسانية ، شأنه في ذلك ، شأن شعوب العالم الآخرين ،،،
إن موضوع ، غاز فلسطين ، من أهم المواضيع التي تؤثر في الحياة اليومية ، كل ابن من أبناء فلسطين سواء
أكان من المقيمين على أرض فلسطين ، أو من المقيمين ، خارج أرض فلسطين ،،،
فالشعب الفلسطيني ، يحاول العيش بكرامته و على أرضه ،،، و هناك من يُمعن في إيذائه ،،، و لا يتوانى
من استعماله ، ” قربان ” ( قرباناً ) لملذات الآخرين ،،، !!!
و ليتذكّر المتذكّرون ،، ” أن الله يُمهل ، و لا يهمل ” ؛ وليتذكرون ، أيضاً ، مقولة ” إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس
فتذكر قدرة الله عليك ” !!! و لله في خلقه شؤون ،،،، و الله أعلم !!!
مداخلة هامة
و أتمنى على ذوي المعرفة ، في الشأن الفلسطيني ، تزويدي ، بما لديهم ، في هذه المجالات ، لكي أتمكن من التعبير عن الحقيقة ،
و من إبداء ، وجهة نظر أصحاب الحق ، فيما يمتلكون ، و فيما يفقدون ، و لكي نتمكن جميعاً ، من رسم الصور الشمولية على أفضل
وجه ممكن ،،، فهذه وظيفة ” جماعية ” ، بأيدي فلسطينية ، لخدمة أهل فلسطين ،،، و بأيدي محبي السلام و العدالة ،،،،
ما يقال لنا حول سرية المعلومات ،،، و ما علينا أن ندركه ،،، و ما علينا أن نقوم به ،،،
ظاهر الأمور ، يدل على تواجد ، من يعتقد ، بسرّية الأمور و الالتزام بسرية الأمور ،،، في مجالات غاز فلسطين ،،، و أود ان يعلم
هؤلاء ، بأن هذه المقولة خاوية من المحتوى ( إلا في مخيلة من يرغب في التمسك بها) ،،، فجميع أجهزة الدعاية في اسرائيل ، و في مختلف أصقاع العالم ، تناولتها ، و ما زالت تتناولها ، حتى يومنا هذا ،،، بما في ذلك تقارير هيئة الأمم المتحده التي توزع على
كل دولة من دول العالم ،،،
إن الموضوع مطروحاً في العلن ، في كافة أجهزة الإعلام ، في اسرائيل ، و غير اسرائيل ،،، و في اسرائيل تتناول بعض جوانبه ” أروقة المحاكم ” ، في محاكم لجأ إليها ، ذوي المصالح ، بالإضافة إلى المدافعين عن المصلحة الاسرائيلية العليا ؟؟؟؟. و لا يزال ، بعضاً من الجمهور الاسرائيلي ، يذهب إلى الشوارع ، في مظاهرات ، تطالب في الكشف عن المزيد ، لضمان الشفافية و المصداقية ، و للحد من نفوذ ، ذوي المصالح الخاصة !! و ذلك ، على الرغم ، من ” تواجد ما هو متواجد ( و هو كثير ) ” ،،،
مقارنة ، سريعة ، بين ردات فعل لأحداث مشتركه بين شعبين تحتضنهما” رقعة جغرافية واحدة ” ،،،
شعبان ، يعيشان ، في رقعة جغرافية محدودة ،،،، و في مناطق متداخلة ،،، و في ” مناطق رزق وعمل”، يصعب التفريق بين المتواجدين فيها ؛ و مع ذلك، فأحدهما يسبح في محيطات العلم و المعرفة ،،، و الآخر ،، محروماُ ، و مغيّب معلوماتياُ ، بقدر ما يُحجب عنه من أهله الراغبين في التستر ، تحت غطاء السريّة ( الموهومة ) ،،، و مع تقديرنا ، لوجوب كون بعض الأمور ، أو جوانبها سريّة ؛ و لكن السرية ، يتعين أن تستبدل بالوضوح ، حين يتداول العالم جزيئاته في وضوح النهار ؛ و يحرم صاحب
الحق من معرفة الحقائق التى تساعده على معرفة الحقيقة ، و على استخدامها بالطرق المشروعة ، لنيل حقوقه !!!
ما نجهل ، و ما لا يجهلون
فها نحن ، كفلسطينيين ، فقدنا رافداً اقتصادياً ” كان له أن يكوّن ” ” العمود الفقري “، للاقتصاد الفلسطيني الرصين !!!
فجاءت” النعمة ” و ذهبت ” النعمة ” و حلّت محلها ” النقمة ” و ” معظم الفلسطينيين ” مُجَهلّون و” جاهلون بحقية ما يجهلون “.
و مثل هذا” الجهل و التجهيل ” الذي يحدث يومياً ( و من المتوقع الاستمرار في الحدوث مسقبلاً ) ،،، أكبر الخطر ، على
مصالح البلاد و العباد ،، فنشر العلم و المعرفة ، و إدراك الحقوق ( المفقودة و الغير مفقودة )، فيه ثراء فكري ، لبناء مستقبل أكثر إشراقاً ،،،و ما علينا ، سوى تصحيح مسارات ” التعمية المقصودة ” ، و لنتذكر جميعاً ،،” أن الله لن يغير ما بقوم ، حتي يغيروا ما بأنفسهم ” !!! و الله أعلم !!! وعلينا الحذر كلّ الحذر (( عندما يصبح ” الارتجال “ في الأمور، هو ” سيّد” الأمور ،، )).
العودة للتركيز على بعض ما تناوله التقرير الأممي من مواضيع في غاية الأهمية
و الآن ، لنستأنف ، مسيرتنا ، في الاستفادة مما جاء به التقرير الأممي ،،، حول بعض الأمور ، لمتابعة السير ، في الجزء الإيجابي ، من المسيرة المستقبلية ، الأكثر إشراقاً ، و الأعظم آمالاً ،،، قبل انعطافها ، إلى حيث لا نريد ،،،
مرحلة السبع سنوات ( من سنة ٢٠٠٠ حتى سنة ٢٠٠٨ )
قيام اسرائيل بعمليات لشراء” غاز فلسطين ” من ” السلطة الفلسطينية ” ” المالك الشرعي ، لغاز فلسطين ، وفق أحكام القانون الدولي ؛ و باعتراف اسرائيل ذاتها ، بأقوالها و ممارساتها و تصرفاتها الفعلية ،،،
مقدمه شارحة ،،، إن هذا الموضوع ، بحاجة لأكثر ، من مقالة ( بل لأكثر من كتاب) ، لتناوله ، كما يجب ، و لكني أوجزه ، وفق
ما جاء به التقرير الأممي ، واضعاً إياه ، ضمن نطاق ثلاثة محاولات ،،، مع شروحات مُقتضبة ،،،
محاولة أولى ،، سنة ٢٠٠٠
يقول التقرير الأممي ،،، ” ،،، و في حزيران / ٢٠٠٠ ، اقترحت ” مجموعة بريتش غاز ” ( الشركة المُنقبة و المُسوقة لغاز فلسطين ) ، تزويد شركة كهرباء اسرائيل ،،، بالغاز الطبيعي ، من مصر ، و من اسرائيل ،،، و من غزة ،، “،،،
و يُضيف التقرير الأممي ،لاحقاً ،،، ” و قد رفضت شركة كهرباء اسرائيل ، شراء غاز غزة ، ( متحججة / متقوّلة ) بأن سعره ، أغلى من ( سعر) الغاز المصري ،،، “
ليورد التقرير الأممي ، عَقِبَ ذلك ،،، ” ،،، بيد أن وسائل الإعلام أشارت إلى أن مُبرر ذلك ( كان ) رفضاً سياسياً ، بتحريض ،
من ( قِبَلِ ) رئيس الوزراء المنتخب ، حديثاً ، في عام ٢٠٠١ ،،،” ،،،
مداخلة شارحة ،،،
لعلنا نرى في ذلك ، تصرف اسرائيل كدولة مشترية : كيفية إضاعة الوقت في سبيل إضاعة الوقت ؛ و انتحال سبب مُعلن و اخفاء السبب الحقيقي الغير معلن ؛ و قوة القرار السياسي الاسرائيلي في مواجهة القرار الاسرائيلي الاقتصادي ،،، و ما هو أعمق من ذلك ،،،
@@@@@
محاولة ثانية ،، سنة ٢٠٠٢
يقول التقرير الأممي ،،، ” ،،، في ايار / ٢٠٠٢ ، و بإلحاح من رئيس وزراء ( بريطانيا ) ،،، قبِلَ رئيس وزراء إسرائيل
التفاوض ( مع الجانب الفلسطيني ) ، ( حول) اتفاق ( يتم بموجبه امداد اسرائيل ) ، ب 0.05 ترليون قدم مكعب ، من الغاز
الفلسطيني ، سنوياً ، لمده تتراوح ما بين ١٠ إلى ١٥ عشرة سنة ،،،
مداخلة شارحة ،،،
لعلنا أن نرى : المزيد من إضاعة الوقت ؛ و أن المشتري دولة اسرائيل بتحفيز من دولة عظمى ؛ و تحديد كمية الغاز الفلسطيني المرغوب ؛ و بيان فترة العقد ،،،
و يستمر التقرير الأممي قائلاً،،، ” ،،، إلا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ، عَدلَ ( بإرادته المنفردة ) عن موقفه ثانية ،،،
ففي عام ٢٠٠٣ ، رفض السماح ، بصرف الأموال إلى السلطة الوطنية الفلسطينية ، ( متقوّلا ) بأن تلك الأموال ، قد
تُستخدم ، لدعم الارهاب ،،،
مداخلة شارحة ،، مبدئياً ، يوحي بالموافقة و بإبرام العقد ،،، لنصه على ( عدول ) ؛ و إضاعة المزيد من الوقت ؛ و أن اسرائيل
هي الطرف المتسبب في إضاعة الوقت ؛ و أن اسرائيل تُغذي التصور الفلسطيني بتواجد الرغبة بالشراء ،،،
@@@@@
محاولة ثالثة ،،، سنة ٢٠٠٧
و يستمر التقرير الأممي ،، بقوله ،،” ،، غير أن حكومة اسرائيل ، أقرّت ، في نيسان / ٢٠٠٧ ، اقتراح ، رئيس الوزراء ( الاسرائيلي ) الجديد ، باستئناف المناقشات ( مباشرة )، مع ” مجموعة بريتيش غاز ” ( حول قيام اسرائيل ) شراء 0.05 ترليون قدم مكعب ، من الغاز الفلسطيني ، مقابل أربعة مليارات دولار ، سنوياً ، ( على أن تبدأ فترة الشراء ) ابتداء
من عام ٢٠٠٩ ،،، ( مبيناً ) أن هذا ( الاتفاق ) سيحقق منافع متبادلة ،،، و يهيء ، مناخاً جيداً ( لعملية ) السلام ،،، ” ،،،
مداخلة شارحة،،، ما زال المشتري دولة اسرائيل ؛ و أن البيع يتعلق بالغاز الفلسطيني ؛ و أن ثمن المبيع هو
أربعة بلاييين دولاراً ، سنوياً ،،،
و يستمر التقرير الأممي ، لاحقاً ، بقوله ،،، ” ،،، و في نيسان / ٢٠٠٧ ، أقرّت ، حكومة اسرائيل ، الاقتراح الذي تقدم به ، رئيس الوزراء ( الاسرائيلي ) ، بشراء ، الغاز ( الفلسطيني ) من السلطة الفلسطينية ، بعقد مقترح ، قيمته ٤ مليارات دولار ، قُدرت أرباحه ، بنحو ملياري دولارا ،، مليار واحد منها ، يعود للفلسطينيين ،،،
مداخلة شارحة ،،،يظهر لنا أن الحكومة الاسرائيلية أقرت الصفقة ؛ و بأن اسرائيل قامت بشراء كميات محددة
في العقد من الغاز الفلسطيني ، لقاء أربعة ، بلايين دولارا ، في السنة ؛ وبأن الأرباح الصافية ملياري دولارا في السنة ؛ و أن اسرائيل وافقت على أن تسدد ، منها ، للجانب الفلسطيني ، مليار دولار ( نقدا ) ،،،
@@@@@
و الآن ، و احتراماً لإرادة القراء الراغبين في الايجاز ، و في اختزال المساحات الكتابية إلى أقل القليل
ننهي هذه المقالة ، الشارحة لما أتى به التقرير الأممي ، بشأن ” الصفقة ” التي استقرت عليها إرادة الجميع ،
حول قيام اسرائيل بشراء كميات من غاز فلسطين، لقاء أربعة بلايين دولار ،،، و أن اأارباح الصافية ، لهذه الصفقة ، ملياري دولارا ، منها بليون دولار للجانب الفلسطيني ،،، تسدد نقدا ،،،
إن لهذا ” الموال ” ، الصدى الموسيقي الذي يُدخل البهجة في القلوب ؛، و لنبقي اللعب على هذا الموال العذب ،،إلى أن نضطر ، إلى الانتقال ، لتناول ، ما لا تستسيغه العقول ، في مقالات مستقبلية
