القسم الأول :
عند تواجد ” النعمة ” لابد من اللجوء إلى الحوار البناء ، لاقسام الأرزاق
أولاً : فن و علم إدارة الحوار
هنالك من ” يستعد ” لكل اجتماع ،،، و لكل حوار ضمن استراتيجية شمولية ، و مربعات فكرية نهائية ، و أهداف منشودة ، نهائية ، و واقعية ،، ( استراتيجية شاملة ) مع ” خطط طريق “للوصول إلى الأهداف المنشودة ،،، ( تكنيكات شاملة ) و ما يماثلها ، و يواكبها ، لكل مرحلة ، و لكل اجتماع مرحلي ،
على أن تصب جميع الأهداف المرحلية في أوعية الأهداف النهائية وفق جدولة زمنية و تسير الحوارت ، ببطئ أو بتسارع ، و فق متطلبات الأهداف المعلنة،،، و الأهداف الغير المعلنة ، إن وُجدت و غالباً ما توجد أهدافاً مرحلية أو نهائية معلنة و أخرى ، غير معلنة يستعد المحاور ، قبل كل اجتماع.
إنعاش ذاكرته ، حول ما هو مهم ، على ضوء التحاورات السابقة ، و الاستعدادات السابقة يستعد المحاور ، وفق جدول الاجتماع المزمع عقده ، سواء أكان محضر الاجتماع مدوناً أو مُصورا إدراك كيفية ، تفكير الآخر ، من وجهة نظر الآخر، أي ، لو كُنتُ مكان الطرف الآخر ، و أفكر عبر عدسات تفكيره ، فماذا ارى !! لذا ، يذهب المحاور إلى الاجتماع مدركاً ، لأمرين :
أولهما : ماذا الذي أريد تحقيقه !!!
ثانيهما : كيف أتعامل مع متطلبات الآخر، عندما ، يُثيرها الآخر
دائماً و أبداً : بهدف المحافظة على تحقيق الأهداف المحلية و النهائية المرغوبة و المنشودة ضرورة التسلح بالعلم و المعرفة ، في كافة الجوانب الفكرية ذات العلاقة، التي سيقوم بطرحها على طاولة التحاور، ضرورة التسلح بالعلم و المعرفة ، في كافة الجوانب الفكرية ، التي سيطرحها الطرف الآخر على طاولة التحاور.
عليه أن يحدد الجهات المِهنية القادرة على تزويده ، بالمعلومات ذات العلاقة بصورها الشمولية و في مربعاتها الفكرية المجزءة، عليه تحديد، مجالات التخصص ذات العلاقة ، في مجالات مواضيع ذات العلاقة : الأمور المالية ؛ أو الأمور الاقتصادية ؛ أو في الأمور الجغرافية ؛ أو في الأمور القانونية ؛ أو في الأمور السياسية ،،، أو ،،، أو ،،، ( وفق متطلبات موضوع التحاور الشمولي ، و وفق متطلبات الاجتماع المزمع عقده ،،، ) ضرورة تحديد ، أعضاء فريق التحاور ، وفق متطلبات المواضيع التي ستُطرح ، على طاولة التحاور ،،، على أن تكون المقدرة المهنية ، هي أهم عامل من عوامل ، انتقاء المشاركين في الاجتماع.
مع ضرورة التزام الجميع ، بتواجد ” قيادي للتحاور ” ، و الالتزام ، بما يراه مناسباً ، و ضرورة عدم تخطيه بعد كل اجتماع ، يتعين على كل عضو ، من الأعضاء الحاضرين ، تدوين ، تقرير ، تناول ما دار في الاجتماع ومع التركيز على جانب ، تخصصاته ومع تدوين ملاحظاته ، و توصياته ، إن وجدت.
معظم الغير شرقيين، و قليل من المشرقيين ، يتبنون ، هذه الخطوط العريضة ، و ما يزيد معظم الغير شرقيين ، يبتدعون أثناء الحوار ، ما يبتدعون ، ضمن المعطيات السابق شرحها.
ثانياً : هنالك من يرى ، إمكانية التحاور عن طريق الارتجال ، عند انعقاد الاجتماع
“ارتجالية الحوار ” ” هي الطريق الأمثل لتحقيق النتائج المرغوبة فلا ضرورة للاستعداد المسبق ، قبل كل اجتماع ، أو قبل كل مجموعة من الاجتماعات ،، لنذهب إلى الاجتماع ، و لنطور الأفكار ، أثناء الجلسات ، وفق ما يطرح من مواضيع نحن عالمين ، بما يكفي و يزيد ، لمعالجة ، ما قد يطرح ، و يدور لنشكل أعضاء فريق التحاور ، على أساس المحسوبية ، أو الولاء ، أو الفئوية ،،، دون اعتداد بالمهنية ،،،
لا داعي ، للتدوين ، لكي لا يعلم أحد غيري ، بما أعلم ،،،
لا ضرورة ، للعمل الجماعي ، فأنا قادر لوحدي ، على التحاور ، و الإنجاز ، و تحقيق ما يمكن تحقيقه ،،،
و البعض يقول لنفسه ، ويتصرف على أساس : يمكنني تخطي قيادة فريق المحاورين ، لأنني لا يمكنني الجلوس و الظهور ،
دون الكلام و دون المشاركة الفعلية ، في الحوار ،،، بلا استراتيجية ، بلا خطط تنفيذه ،،، بلا بطيخ !!!!
أنا أعلم بما اقول ، و أنا افضل المفكرين ، وعلى أن أضع بصمتي و أثبت وجودي ،،
ثالثاً : للقارئ أن يُفاضل بين الاثنين
– للأمور الشخصية ، و لأنشطته الخاصة ، له اختيار ،،، ما يريد أما من يريد أن يحقق ” المصلحة الفلسطينية العليا ” ، فعليه انتقاء الأسلوب الأول فالعلم ، لا يحارب إلا بالعلم و لا ترموا بأنفسكم إلى التهلكة ،و هل يستوي الذين يعلمون ، و الذين لا يعلمون ،،،
و الله ، أعلم !!!!
القسم الثاني :
التحسّب ، و الحكم ، و العبر
أولاً: نظرية إنتحال الأعذار
هنالك فن و علم من فنون و علوم ، عالمنا الحديث ، و المستحدث ، يتناول فيما يتناوله :
– كيفية إنتحال أعذار ، عن طريق ( اختلاق الأعذار ) ، و توظيفها ، في الحصول ، على النتائج المرغوبة ،،،
– كيفية ، الاستفادة ، من أحداث حدثت ، و انتحالها ك ( أعذار مُختلقة ) لتوظيفها ، في الحصول ، على النتائج المرغوبة ،،،،
– هنالك و سائل كثيرة ، يمكن تسميتها ب : انتحال الأعذار المفبركة ، أو فبركة الأحداث لاختلاق عذرا ؛ للقيام بعمل ما أو للامتناع عن القيام بعمل ما ،،،،
ثانياً: ( ” نعمة الكنز ” ، ” نقمة الكنز ” )،،،( حِكَم ، و ، عِبر )
في حديثي مع صديق ، حدثني صديقي ، عن قصة ” رفاق الأمس و البحث عن الكنز الدفين ” و مفاد هذه القصة بكل إيجاز :أن بعض القراصنة ، جلسوا و اتفقوا على أن يبذلوا جميعهم قصارى جهدهم للبحث عن الكنز المؤشر على مكانه ، على خارطة متواجدة بين أيديهم ،،، و بالفعل ، قاموا ، كمجموعة ، ببذل أقصى جهودهم ، في طريقهم للبحث عن الكنز ،،، فمروا في الغابات ، و صارعوا الوحوش دفاعاً عن أفراد المجموعة ، و ركبوا السفينة ، للوصول إلى الجزيرة ، بعد التغلب على أهوال ،،، للحفاظ على أفراد المجموعة و حاربوا ، أهل الجزيرة ، في طريقهم إلى مكان دفن الكنز ، دفاعاً عن أفراد المجموعة ، و بعد أن استحوذوا على الكنز ( النعمة ) غرّتهم قيمته المالية ،،،، و زرع الشيطان، ما زرع ، في عقولهم ،، فاقتتل أفراد المجموعة ، فيما بينهم ،، و قتل البعض ، البعض الآخر ،،، إلى أن انتهى الكنز في يد أحدهم ،،
( فالحكمة ) تواجد ” النعمة ” و التعاضد للوصول إليها ، و عند الوصول إلى مرحلة ” قطف ثمارها” ، يدب الطمع، و يقتتل رفاق الأمس ، للاستتثار ب ” النعمة “،،،، فطمع رفاق الأمس ، يقلب الأمور من كونها ” نعمة ” إلى كونها ” نقمة ” ، و الله أعلم ،،
ثالثاً : قصة الغرب الأمريكي ( حكم و عبر )
في زمن اكتشاف الذهب ، على نهر ، في و لاية كلفورنيا ، كان من بعض ، المكتشفين ، أفراداً ، غير قادرين ، على حماية ما يكتشفونه من ذهب ( النعمة ) . فعمد، مثل ، هذا البعض ، من ( أصحاب النعمه )، بتوظيف ، بعض المبدعين ، في إطلاق النار ، لحماية ما يمتلكون . فبرز ، من المبدعين ، من أطلقوا النار ، على أهل النعمة ، ليستئثرون ، بملكية من أتى بهم ، ليحمون ،،،
فكان اكتشاف الذهب ( النعمة ) ، بمثابة ( نقمة ) ، أدت إلى فقدان حياتهم ، برصاص ، من أتوا بهم ليحمون !!!
رابعاً : مثال ، مبسّط
هنالك ، مقولة ، يقال بأنها ، مصرية ، تقول : ” جبنا الأقرع ، ل يونسنا ، إجا بقرعته ، و خوفنا ،،، “
خامساً : ما تركه أبوك ، إلك و لأخوك ( حكم وعبر )
عند اختلاف الورثة على ، تملك عناصر ” التركة ” ( ” النعمة ، التي تركها المُورّث ” ) ؛ تقع بينهم الواقعة ( النقمة) ، فيختلفون
فيما يختلفون ،،، !!!! و قد قال الحكماء ” اللي تركه أبوك ، إلك و لاخوك ” ، و الله أعلم ،،
القسم الثالث
تناول آخر مقطع من مقاطع السرد الإيجابي ،،،
لمسيرة الفكر التفاؤلي ، بشأن غاز فلسطين ،،،
و فق ما جاء في تقرير هيئة الأمم المتحدة ، لعام ( ٢٠١٩ )
و بعد أن انتهى ، التقرير الأممي ، من ، تناول ، العديد من الاحداث و الوقائع الهامة ، موضوع مقالتنا السابقة ، و الشاملة
لمواضيع ، الاعتراف لدولة فلسطين بسلطتها على مياهها الاقتصادية ، و تحديد ، مساحاتها ، و نقاط بداياتها ، و نهاياتها ،
( و تحدد أفضل وفق القوانين الدولية ، ذات العلاقة ) ؛ مبينة أنه في عام ١٩٩٩ تم إبرام عقد مع مجموعة بريتش غاز للتنقيب
و الاستخراج و التسويق لغاز غزة الفلسطيني ؛ و مبيناً لمقدار المخزون و الاحتياطيات ؛ و مبيناً ، لحفر البئر الأول ( مرين واحد )؛
و مبيناً ، بأن الرئيس الراحل عرفات ،،، قد أشعل شعلة نيران ،،، حقول غاز غزة ،،، إيذاناً ،،، بوجودها ، إيذاناً ، ببدء عمليات
استخراجها ،،، و فق الخطط التي أعدتها شركة ” مجموعة بريتش غاز ، و كما أقرتها السلطة الفلسطينية ، في حيناها ،،،
بعد ، كل هذا ، و أكثر من هذا ، عمد التقرير ، إلى الولوج ، في تناول مواضيع ، تسويق الغاز الفلسطيني ، على اسرائيل ، و على
إمكانية الوفاء بالمتطلبات الفلسطينية ، و سبل ذلك ،،،،
مداخلة هامة ،،، ظاهر ، مدونات ، التقرير ، تبين أن هذه المرحلة ، من المراحل التوافقية ، تلتها ، مراحل غير توافقية ، كما سنبين ، في مقالات مستقبلية ،،،
التقرير ، و المراحل التوافقية
في بدايات مسيرة الأحداث ، في هذا المربع الفكري ، أتى التقرير ، على ذكر ، أمور ، قد تسر بال و خاطر المتفائلون ، و قد بدى ، و كان نجم النزاع في الأفول ؛ و كان نجم التعاون و التفاؤل ، في ظهور و انبعاث ،،،
ففي صدر هذه المرحلة ، من مراحل مسيرة الأحداث ، يتناول التقرير ، فيما يتناوله ، و كما يفهم من ظاهر نصوصه ، موضوع إبرام عقد تجاري ، بين الأطراف الثلاثة ، مبيناً الدوافع لضرورة عقده ، و الفوائد التي تعود على الأطراف ، و على مساهمة كل ذلك في
إقرار السلام ، و التعاون الحقيقي ، بين جميع الأطراف المحلية و الدولية ،،، و سنتناول ذلك ، بنوع من التفصيل الموجز ،،،
وصف لمفاوضات لإبرام عقد تجاري ، في عام ٢٠٠٠ ،،،
جاء التقرير الأممي ، واصفاً ، ضرورة إبرام عقد تجاري فيما بين دولة اسرائيل و دولة فلسطين ( و الشركة المستخرجة للغاز ) ، على النحو التالي : “،،،،، و في إطار اتفاق أوسلو ، بدأت المفاوضات ، بين مجموعة بريتش غاز ، و السلطة الفلسطينية ، و حكومة اسرائيل ، في عام ٢٠٠٠ ، و اعتبر أن إبرام ” اتفاق تجاري ” ، يحقق تواؤماً جيداً ، بين احتياجات الطاقة الاسرائيلية ، و ( توافر ) المخزون الفلسطيني ،،، “و يستمر التقرير في سرده قائلاً ” ،،، مع ملاحظة أن الفلسطينيين ، و الاسرائيليين معاً ، سيستفيدون ، اذا ما استطاعوا التعاون ، في إطار شراكة ، تنطوي على مصالح كبيرة . و هم ، بحاجة ، إلى ، بعضهم البعض ، من أجل تطوير هذه الاحتياطيات الواقعة ، في عرض البحر ،،، “
و استأنف التقرير ، مسيرته ، ليبين ، أفضل ، سبل التعاون ، لاستخراج غاز المناطق المشتركة ، يتأتى عن طريق :
” ،،، ( تحديد ) شروط التعاون ، و ( بيان ) حصص كل طرف ، عند توزيع الريع المتأتي ( الأرباح القابلة للتوزيع )،،، “
ملاحظات هامة ، و وقفات تفكير بعمق
يتبين لنا من مضامين هذا المقطع من مقاطع التقرير تواجد : مفاوضات ؛ حول إبرام عقد ؛ بين الأطراف الثلاث : الشركة المنقبة ، المستخرجة ، للغاز و كل من الجانب الاسرائيلي و الجانب الفلسطيني ؛ و بأن هذا العقد قائم ، على مبادئ “المنافع المتبادلة ” ؛ القائمة بدورها ، على وفرة ” مخزون الغاز الفلسطيني ” و على مقدار ” احتياجات اسرائيل من الغاز ” ،،، فاسرائيل حتى تلك الأزمنة كانت تتعطش للحصول على الغاز و البترول ، من خارج دائرة الاستخراج النفطي العربي المحيطة بهم ،،، فجاء الغاز الفلسطيني ، في ذلك الزمن ، بمخزونه العظيم و المتعاظم ( جراء عمليات التنقيب المستمرة ) ، لينير النور ،” ل دولة اسرائيل ” و ليسد رمقها ، في الوفاء بمتطلبات احتياجاتها المتزايدة بمرور الزمن ، من منطقة متاخمة لها جغرافياً ( المياه البحرية الاقتصادية
الفلسطينية – مياه بحر غزة ،،، فبمقدار ما كان الحدث فلسطينياً بامتياز ، كان ، خلال تلك الفترة الزمنية ، اسرائيلياً بامتياز ،
ولو إلى حين ،،، و بان التعاون المشترك ، هو أفضل السبل لاستئناف المسيرة البترولية إلى الأمام ، و لتحقيق مستقبل مشترك
مزهر لجميع الأطراف المعنية ،،،،
الأسئلة التي لم يُجِب عليها التقرير ، بصورة واضحة
” هل تم ، فعلاً ، إبرام ، مثل هذا العقد التجاري!!! ” ما هي تفاصيله ، إن وُجد ” !!! لماذا ، لم يسترسل التقرير في تناول ما وصلت إليه الأمور ، فشفافية السرد ، ضرورة حتمية ؟؟؟ و الله أعلم !!
و الآن ، تقتضي الضرورة ، التوقف عن الكتابة ، و الاكتفاء ، بما تضمنته ، هذه المقالة ،،، امتثالاً ، لمتطلبات الراغبين في المقالات
ذات المساحات الكتابية المحدودة ،،، و لنستأنف الكتابة ، لاحقاً ، في مقالات مستقبلية ،،، بإذن الله ،،،
هذا ، مع العلم ، بأن ، التقرير ، سيدخل في تناول ، ما هو أقل إشراقاً و أكثر ظلمة ، من مواضيع لاحقة ، لتواريخ ما سبق ،،
و الله – سبحانه و تعالى- هو أرحم الراحمين ،،،
و ليتذكر ، الجميع ،
– المقولة القائلة ” ،،، إذا دعتك قدرتك ، على ، ظلم الناس ، فتذكر قدرة الله عليك ،،، ” و
– المقولة القائلة “،،، دي حكمة الله في آيه ،،، لكل ظالم نهاية ،، ” و
– ضرورة العمل ، بكل مصداقية ، لخدمة ” المصلحة الفلسطينية العليا ” ، فهي أرقى مرتبة ، من المصالح أو الخلافات الفئوية ،،،
– في المقالات المستقبلية سنتناول الجوانب المالية ( ،،، يبين التقرير بأنها ببلايين الدولارات الأمريكية ،،، )
( حدّث و لا حرج ) ،،،، و الله أعلم ،،،
