للراغبين في معرفة القصة الأقرب إلى الحقيقة ، عليهم أن يباشروا جهودهم ، بالرجوع إلى ” المصادر التي تتناول مواضيع الغاز ،لتنهل منها ” المعلومات ” ؛ و لا بد لها أن تبدأ أنشطتها الفكرية ، من خلال الرجوع إلى مصدر معين ، لتبدأ من هنالك رحلة البحث و التقصي و التمحيص ، و من ثمّ الاستنتاج و الاستنباط ، لتبدأ بعد ذلك رحلة الكتابة و إبداء الرأي ؛ و قد يكتفي البعض ب ” السرد ” ؛ و الاكتفاء بالسرد قد يكون الأجدى ،،، عند البدايات ،،،، علماً ، بأن الاكتفاء ، بمصدر واحد ، غير كاف ، للاستنتاج ، و الاستنباط و الكتابة ( إلا عند الضرورة ، أو عند شُح المصادر الواجب توافرها) ،،، فمحاولة اللجوء إلى أكثر من مصدر ، تُعَبد الطريق ، للدراسات الأكثر نضوجاً ، و الأقدر على رسم الصورة الشمولية ، الأقدر ، على الربط ما بين الأحداث ،،،
فالقصة المتكاملة ، المستقاة من مصدر واحد ، في هذه المرحلة الكتابية،،، قد تساعد القاريء ، على البداية في تشكيل عموداً فقرياً ،، يبني عليه مستقبلياً ؛ فهو بمثابة بداية من بدايات البحث و التقصي ،،، و ليس بنهاية المطاف ،،،
لذا سأبني مقالتي هذه ، على ضوء ما جمعت و درست ، و على ضوء معلومات سبق لي و أن اختزنتها ، في ذاكرتي ، مع تسليط الأضواء ، على مضامين ، تقرير ” لرويترز ” ، أعد مع مجموعة من اللعيبة الحقيقيين ، المتواجدين ، جسمانياً ، على أرض الملعب ، و المشاركين ذهنياً ، في صنع الأحداث ،،، و الظاهر أن تقرير رويترز هذا ، قد نشأ ، بتاريخ ٢٤ / ٢ / ٢٠٢١ ،،،
و أضفت له ما أضفت ، لكي نتمكن ، من فهم معانيه ، من مضامين مدوناته ، لتمكين القارئ ، من تشرب المعلومات الأولية على أفضل وجه ممكن ،،،،
القديم الجديد المتجدد
يقول التقرير ، بأن الفكرة ، التي وُلدت في السابق ، و التي غُيّبت عن مسرح الأحداث ، و وضعت تحت أجهزة الموت السريري ، عادت في الأسابيع الأخيرة للظهور ،،، حيث تم إنعاشها في غرف الإنعاش السريع ، لترى الحياة مجدداً ، و لتترجم أقوالها إلى أفعال ، خلال أسابيع ،،،
و هنا ، لنا وقفة ، و تساؤل مشروع ،،، ما الذي حدث و ادى إلى مثل هذا التسارع في التطبيق !!!!، و ما السبب في إعادة حياة من أعتبر فقيد مندثر ، تحت غبار الإهمال المتعمد!!!
الإجابات الضبابية المنتقاة
تطرق التقرير ،، لسبب إعادة الحياة للمشروع ، بقوله ( الضبابي ) بأن ” المصالح الاسرائيلية ، و الفلسطينية، و القطرية و الأوروبية ” قد تلاقت ” في الأسابيع الأخيرة ” ، من أجل توصيل الغاز ( الاسرائيلي ) إلى غزة في العام ٢٠٢٣ .
دون الدخول في التفاصيل !!!
الغاز ( الاسرائيلي ) المتأتي من حقل ” لوثيان “( الاسرائيلي )
تطرق التقرير إلى أن ” الغاز – موضوع التقرير ” هو غاز يتأتى ، من “حقل لوثيان ” ( الاسرائيلي ) ، الذي تديره شركة شيفرون ، في المياه العميقة في شرق المتوسط ( المياه الاقتصادية الاسرائيلية ) ، عبر خط أنابيب قائم ( و هو خط أنابيب اسرائيلي – اسرائيلي) ؛ ليتفرع منه ” وصلة جديدة مقترحة ” : لإيصال الغاز الاسرائيلي ، من النقطة الاسرائيلية ، إلى محطة الكهرباء في قطاع غزة الفلسطيني )،،،
تمويل المشروع
تطرق التقرير ،، إلى أن تمويل المشروع ، بمثابة تمويل مشترك ، من جهتين ، الأولى دولة قطر ، و ستمول الجزء الواقع في الأراضي الاسرائيلية ؛ و الثاني ، الدول الأوروبية ، وستمول الجزء الواقع في أراضي قطاع غزة الفلسطينية ،،،
و أفاد التقرير ، بأن الاتحاد الأوروبي ، قام ، خلال الأسبوع الماضي ، بتخصيص مبلغ خمسة ملايين يورو ، من أصل التكلفة الإجمالية ، البالغة عشرين مليون يورو ، لمد الأنابيب ، على الجانب الغزّاوي ( الغزّي ) الفلسطيني ، و البالغة مسافته حوالي الأربعة كيلو مترات ،،،
و أفاد التقرير ،،، بأن المبعوث القطري لقطاع غزة الفلسطيني ، محمد العمادي ، قد صرّح ، ” لوكالة سوا ” ، بأن بلاده ، ستمول الجزء الاسرائيلي ، من المشروع ، بمبلغ قوامه( ٧٠ ) سبعين مليون يورو ، لمد الأنابيب ، لمسافة خمسة و أربعين كيلو مترا ، عبر الأراضي الاسرائيلية، وصولاً إلى حدود قطاع غزة الفلسطيني ،،،،
دور رُسم لمجموعة سميت ب” المجموعة الرباعية “
تطرق التقرير ،،، اإى بيان تواجد ” المجموعة الرباعية ” التي تعمل على ” دعم مساعي السلام الفلسطينيي – الاسرائيليي ” ،،، المرتبطة مباشرة بكل من الولايات المتحدة، و هيئة الأمم المتحدة ، و الاتحاد الأوروبي ، و روسيا ،،، و تقدم لها التقارير مباشرة ،،،
و قد انبثقت عن المجموعة الرباعيهة، ” لجنة العمل خاصة ” تمولها الحكومه الهولنديه منذ عام ٢٠١٥ ، لتناول التفاصيل ذات العلاقة،،،
و عاد التقرير ليؤكد ، مرة أخرى ، ما مفاده بأن الأحداث الأخيرة في الأسابيع الأخيرة ( دون بيان تفاصيلها تحديداً ) هي التي أدت إلى دب الحياة، مجدداً ، في عروق المشروع ،،
الشركة الفلسطينية للكهرباء ،،، ( اتفاق في غضون أسابيع )
نسب التقرير ،،، إلى السيد و ليد سلمان ، بصفته نائب رئيس ” الشركة الفلسطينية للكهرباء ” قولاً ، مفاده ، وجود أمل ، بالتوصل إلى اتفاق ، في غضون أسابيع ،،،
شركة ديليك ( الاسرائيلية ) ،، ( اتفاق توريد غاز لمدة خمسة سنوات )
و فق التقرير ،، استرسل ، وليد سليمان ، مُبيناً ، بأن المحادثات مع ” شركة ديليك ” ( الاسرائيلية) تدور حول اتفاق لتوريد الغاز ( الاسرائيلي ) إلى قطاع غزة ، لتكون مدته ، “ خمس سنوات ” ،،،
كمية الغاز الاسرائيلي المباعة على الجانب الفلسطيني
و يفيد التقرير ،،، بأن ” المجموعة الرباعية ” تتوقع قيام الجانب الفلسطيني ، ابتداء ، بشراء حوالي 0.02 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً ، لترتفع لاحقاً للوصول إلى ، مليارمتر مكعب ، في حالة توسعة محطة الكهرباء أو ظهور مستهلكين آخرين ،،،
الجهات الاسرائيلية
( العمل الجماعي و تعدد الجهات ذات الاختصاص )
و جاء التقرير،،، بأقوال نُسبت لوزير الطاقة الاسرائيلي ، ” يوفال شتاينيتز ” ، مفادها، أن المشروع يتم بالتنسيق معه ، و مع أطراف اسرائيلية اخرى ، من ضمنها ، المؤسسة الدفاعية ، و الشركة الوطنية الاسرائيلية ، لخطوط الغاز المملوكة للدولة ،،،
تاريخ بداية العمل في / و الانتهاء من ، تنفيذ المشروع
و في التصور الحالي ، إن العمل في تنفيذ المشروع ،،، قد يبدأ ، خلال الأسابيع القليلة القادمة ،،، و من المتوقع إيصاله إلى محطة الكهرباء في قطاع غزة الفلسطيني ، خلال عام ٢٠٢٣ ،،،
مبيعات غاز حقل لوثيان الاسرائيلي
و ينوه التقرير ،،، إلى حقيقة واقعة ، مفادها ، بأن ما تصدره اسرائيل ، من الغاز ، إلى كل من الأردن و مصر ، مصدره حقل ، لوثيان الاسرائيلي ،،،،
مدى سيطرة اسرائيل على حدود قطاع غزة الفلسطيني ( براً و بحراً )
ويفيد التقرير ، بأن اسرائيل تُسيطر على ٩٠ ٪ من الحدود البرية و البحرية ، لقطاع غزة الفلسطيني ، بينما مصر تسيطر على المتبقي ( ١٠ ٪ ) من حدود القطاع البرية ،،،، و بأن البلدين ، يَفرِضا حصاراً مشدداً على قطاع غزه الفلسطيني ، لأسباب و من فترات زمنية ، وصفها التقرير ، ضمن طيّاته ،،،،
@@@@
و للوفاء بمتطلبات الراغبين بالايجاز نكتفي بهذا القدر من المعلومات ،،، و إلى لقاءات فكرية ، في مقالات مستقبلية ،،،،
هذا ، مع العلم ، بأننا ، قد نتمكن من تناول ، مستقبلاً ، موضوع ” الغاز الفلسطيني ” ، وفق ما أثير حوله من معلومات أولية ،،، مفادها ابرام عقود ، بشأن ” الغاز الفلسطيني ” مع الدولة المصرية ، الشقيقة ، للدولة الفلسطينية،،،
