إن الإنجازات السلبية (الامتناع عن القيام بما يتعين القيام به) ظاهرة من الصعب ابتلاعها وتقبلها دون حوارات فلسطينية – فلسطينية مجدية، لأمر أجهله ويجهله الآخرون من أبناء فلسطين، وغيرهم من المحبين لفلسطين.
يمتنع “صناع القرار” (المتعلق بالغاز) عن ممارسة الشفافية والمصداقية، عند امتناعهم  بأنفسهم ولأنفسهم، بعمل يتعين القيام به، وبالامتناع عن التصريح ب “المعلومة الشارحة” لهذا الامتناع.

مسألة الغاز الفلسطيني

لقد خاطب وكتب من قبلي من كتب من الفلسطينيين، ومن محبي فلسطين “صناع القرار” حول “غاز فلسطين”، مبينين أماكن تواجده والمنشآت المقامة، وأماكن الآبار، وأسماء الآبار والخرائط و…إلخ، ومبينين أيضا في تسجيلات فيديو زيارات رجالات الدولة الفلسطينية لهذه الأماكن، ومبينين لأسماء الشركات التي تم التعامل معها منذ تسعينات القرن الماضي، ومجرين مقابلات مسجلة على الفيديو مع مسؤولين عرب ومسؤولين اسرائيليين بشأن ذلك كله، ولعدم الاطالة أرفق

تقريرًا أعدته ونشرته “الجزيرة” مشكورة، متضمنًا ومبينًا لذلك كله، ومع ذلك، ومع توافر ما هو أكثر من ذلك، انتهج  “صناع القرار” و “الدائرة الحكومية ذات الاختصاص” نهجا غريبًا، مفاده : “الصمت”، “صمت القبور”. 

وبالامتناع بإرادتهم المنفردة عن الرد الصريح والشفاف، الذي يتمتع بالمصداقية أمر غريب، وما سأقوله في وصفه أغرب: “إن هذا الصمت يصم أذناي ويدمي قلبي”، وأنتهي بقولي لنفسي: “أشهد أن لا الله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، وأضيف قائلًا  لنفسي مستغربًا : هل هنالك شعبًا في العالم، قاسى كما يقاسي الشعب الفلسطيني في يومنا هذا؟ وأضيف قائلًا لنفسي وأنا أجتر آلامي من حين إلى حين : أليس للشعب الفلسطيني الحق كغيره في العيش الكريم!

ويتزايد ويتنامى استغرابي (وأنا أجوب بحار المعرفة بحثًا عن ايجابيات مقنعة)، أليست الدولة الفلسطينية أحق أن تقوم لنفسها وبنفسها، بالخروج من  المعاناة الاقتصادية، من تحت براثن الضغوط الاقتصادية، وما يواكبها من ضغوط أثمانها باهظة.

ضرورة الحصول على الإجابات “من فم الأسد”:

أتمنى على “صناع القرار” الافصاح من نفسهم وعن نفسهم، ب “الحقائق ذات العلاقة “، ففي ذلك كله فائدة للجميع. مشاطرة المعلومة الشفافة الصادقة مع الشعب الفلسطيني، وغيره من المحبين؛ فيها راحة للجميع، وفيه وضع حد للشائعات التي تسمى ب “الإشاعات المغرضة”، وبعد انتشار المعلومة، يكون في مقدور من يملك المعلومة المجسدة للواقع، إفحام المروجين وإقفال أفواه المتنمرين.

آن الأوان القيام بذلك اليوم قبل غد:

لقد مضى على هذا الحال المتأرجح، أكثر من عشرين عامًا، و “الصمت” هو “سيد الموقف” .   وعند السؤال والتساؤل البناء، لا يزال “الصمت” هو رد من لا يرغب أن يرد. 

لا جدال في أن كافة أجهزة الاستخبارات الأجنبية (وحلقات العلم التي تدور في فلكها)، تعلم علم اليقين التفاصيل ذات العلاقة، فهم لا تخفى عليهم خافية (لا شاردة ولا واردة، كما يقال في العامية)

وبالتالي الخروج من ظلام الصمت إلى نور المشاطرة الفكرية، لا يعود على أحد بضرر، بل فيه الخير الكثير: فالشعب وذوي الاهتمام، سيستقون معلوماتهم من فم الأسد، وفي الوقت ذاته، يتم وضع حد “للشائعات المغرضة”.

نداء إلى أهل الفكر المستنير:

لربما والله أعلم لو تعاونت “فئات رأس الهرم الفلسطيني”  مع “المسؤول الحكومي المباشر” في هذا الموضوع، لتم نشر المعلومة على أفضل وجه ممكن، والظاهر أنه من الممكن القيام بذلك : “سواء أكان ذلك بالطلب منه بالتصريح، أو بالسماح للمسؤول بالتصريح”،  كما يمكن لفئة رأس الهرم القيام بذلك مباشرة أو بأية طريقة تراها مناسبة. 

الأهداف المنشودة:

 المهم ترجمة الأقوال إلى أفعال، والعمل على الاستفادة من نعمة الله، إن الله يحب أن يرى نعمته على عباده، فلتتمتع الدولة باقتصاد متين، وليتمتع الشعب بالعيش الكريم على أرضه الطيبة “أرض فلسطين”.

في الختام:

اللهم وفق الجميع لما فيه خير الجميع، واللهم ساعد الدولة والشعب على بناء الاقتصاد المتين،  واللهم متع الدولة والشعب بخيرات ونعم الاقتصاد المتين. إن دولة فلسطين حرية بالوجود في ظل اقتصاد متين والشعب الفلسطيني حريًا بالعيش الكريم، على أرض فلسطين والله أعلم.

Leave a comment