غاز فلسطين على شواطئ فلسطين:
إن تواجد الغاز الفلسطيني في مياه شواطئ فلسطين، حقيقة ثابتة علميًا وقانونيًا، ويمكن مشاهدتها بحرًا أو جوًا عن طريق تصويرها بواسطة طائرة بلا طيار، وبالإضافة إلى عمليات المسح الجيولوجي والتنقيب الأولي والدراسات التي قطعت مساحات دراسية مستفيضة، وما تم على أرض بحر الواقع، و… و…، فإن منطق الأمور يقودنا بكل بساطة مبسطة، إلى الوصول إلى النتائج ذاتها؛ إذا ما كان في كافة المناطق المحيطة بمناطق الثروة الطبيعية الفلسطينية، غازًا يستخرجه الجميع، ويتاجر به الجميع، وينعم بإيراداته الجميع، فلا بدّ وأن هنالك غازًا فلسطينيًا يستحق الفلسطينيين أن ينعموا به وبعوائده، وببناء اقتصاد انتاجي؛ لكي تكتمل ” الدورات الاقتصادية ” عماد الدولة الفتية القادرة على الحياة بأكسجينها، وبنفسها ولنفسها ولأجيال الحاضر والمستقبل، إنها إشراقة حياة جديدة متجددة.
تواجد الغاز وتسويقه وجني ثماره عند الجيران:
بالإضافة إلى المراجع التي ورد ذكرها في المقالات السابقة، نود أن نشير إلى ما أتى به الباحث المصري المستشار “عمرو كامل حمودة” وضمنه كتبه ومقالاته وأبحاثه ومشاركته، وفي طليعتها “الطاقة في إسرائيل” و “منظمة أوبيك إلى أين”، وما دونه في مشاركته في “الاقتصاد العربي في مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين”، نورد ذلك لا على سبيل الدعاية له (وإن كنا له لمن الشاكرين)، وإنما نأتي على ذكرها لإيصال “المنتج الفكري” للراغبين في التوثيق ومعرفة المعلومة الحقيقية.
وفي معرض الرد على كيفية الحصول على “المراجع” ذات العلاقة؛ بينت ما هو واضح وبسيط بعد أول مرجع، في كل مرجع تقتنيه، هنالك ذكر لمراجع أخرى، لك أن تقتني منها ما تراه مناسبًا ولطالما كان هنالك علمًا متجددًا رافقته رغبة كافية، كان للإنسان أن يقتني المزيد، ونتيجة لذلك يمكنك تأسيس ركن في مكتبتك، يغطي مواضيع الغاز المرغوبة لديك، لترجع إلى أي منها متى تريد وفي الوقت الذي تريد؛ لتنهل منها ما تريد، ولتستعملها فيما تريد، فكافة المراجع العلمية والتخصصية المتعلقة بغاز شواطئ فلسطين، والدراسات الميدانية والإحصائية المواكبة لها، وما تم ويتم بناءه من منشآت واستخراجه وتسويق استعماله من غاز؛ لخير دليل على تواجد غاز فلسطين على أرض بحر فلسطين، ولم يتبق سوى اتخاذ القرارات الإيجابية للسير إلى الأمام؛ لفتح أبواب التدفقات المالية المتواصلة، نعمة من الله منحها الله للشعب الفلسطيني ليتمتع بالعيش الكريم، ولتخفيف آلامه قدر الاستطاعة، ولانطلاقه إلى بناء اقتصاد انتاجي متين، يضاعف
-بعرق الجبين- من تنامي وتراكم المزيد من نعم الله و بإذن الله.
عدم إضاعة الوقت والمزيد من الوقت:
لا داعي لمزيد من الانتظار، فقد مضى أكثر من عشرين عامًا على انتظار سقيم لا معنى له، ولا مبرر له، إن الله إذا أنعم على أمته بنعمة، فإنه يساؤلهم عن عدم الانتفاع منها، فهي حق وواجب في الوقت ذاته، “إن الله يحب أن يرى نعمته على عباده”، وعلينا التخوّف من ” أن المال السايب، يعلم الناس السرقة”. لن يترك الآخرون هذا الذهب الأسود “ينساب من أمامهم وهم عطشى لا يشربون”، فلنتق الله بما أنعم الله علينا به، وفي اللغة المبسطة يقال “علينا أن لا نرفس النعمة”.
هل نحن تحت انطباعات قد تكون وهمية أو متوهمة؟
عبر التاريخ قد يضع البعض، البعض الآخر في خضم “أفكار متوهمة ومفبركة”، الأهداف المعلنة لتبريرها قريبة من التصديق عند “الفئات المستهدفة”، والأهداف الحقيقية الغير معلنة قد تصب في غير مصلحة “الفئة المستهدفة” ومن يدور في فلكها، وأفلاكها المتباعدة والمتنامية والمتراكمة في : “إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم ” .
و كثيرًا ما استعملت كلمة “حق” أريد بها باطل، ففي مثل هذه الأحوال الحذر واجب .
السؤال الذي يطرح نفسه بالضرورة، هل نحن تحت وطأة مثل هذا الاحتمال؟
والإجابة الحقه قد تتواجد بعد الدراسة والتمحيص إذا ما سادت الشفافية والمصداقية الدالة على ضرورة التأجيل وإلا ، ” فان خير البر عاجله ” والله أعلم.
الحذر كل الحذر من بدع ” الانطباعات المرحلية ” حول “فكر الارتخاء والرخاء الاقتصادي”:
إن القراءة التاريخية للأحداث ، وبوجه خاص أحداث الشرق الأوسط، تدل على أن الشعوب الراغبة في التصديق، يرمى إليها أفكارًا قابلة للتصديق، مفاداه أن “الرخاء الاقتصادي على الأبواب”، وما على الشعوب إلا أن توافق على كذا…وكذا… لتفتح لها ” أبواب جنة الأرض الاقتصادية”، ولتدخلها الشعوب مطمئنة، فهي نعمة للناظرين، وهي في متناول يد كل من قال نعم، فالأموال ستجري من أيدي المروجين لتروي ظمأ الموافقين.
اللعبة وقواعد اللعبة واللعيبة:
إن خلق مثل هذه الانطباعات، تصب في خانات “الانطباعات المرحلية” وهي فن ( للأسف ) أتقنه المتفننون المستغلون، فالمستغلون هم الأقدر على ايجاد الظروف التي تدفع بالشعوب إلى مربعات اليأس، يساعدهم في ذلك من يدورون في فلكهم، إما عن جهل (وهذه مصيبة)، وإما عن معرفة (والمصيبة أعظم)، ثمّ يظهر المستغلون بمظهر المنقذون، الذين يرشدون الأمة إلى طريق الصواب، لتنعم “بالرخاء الاقتصادي الموهوم”، وبعد أن يحقق المستغلون (المنقذون) أهدافهم غير المعلنة، تتلاشى “الانطباعات المرحلية” لتصبح كأن لم تكن، وتغيب الوعود البراقة ” وعود الرخاء الاقتصادي (المصطنع) “، وكأنها “فقاعت صابون” أوجدت لأن لا تكون.
حذاري من الوقوع في الهفوات:
علينا الحذر من الوقوع في الحفر، وعلينا الحيطة من عدم إضاعة “الفرص الحقيقية ” “الغير وهمية” أو “الغير موهومة”، ولنا في تفاصيل ذلك مقالات مستقبلية.
ما يتعين القيام به؟
أن الغاز الفلسطيني حقيقة واقعة، يتعين الاستفادة من عوائده دون إضاعة المزيد من الوقت،
فإن الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك” والله أعلم.
