تدفقات مالية بواقع أربعة بلايين دولارًا أمريكيًا أو يزيد، نعم …أربعة بلايين .
أحداث الحاضر و الماضي القريب على أرض فلسطين الحبيبة.
مرجعية موجزة ، فذكر إن نفعت الذكرى.
هنالك تقارير، مكتوبة ومسموعة ومرئية، تضمنتها مقالاتي السابقة، ومن ضمنها تقريرًا مصورًا و موثقًا من قبل إحدى محطات التلفزيون المشكورة على تقريرها، علمًا بأن بيت القصيد من هذا التقرير بالنسبة إلي هو الخرائط والأماكن الجغرافية، ودرايات رؤوس الهرم الفلسطيني بمجريات ” الأمور النفطية “، و لننسى أو نتناسى الأمور الجانبية .
كما أنني، في أبحاثي و دراساتي، عدت إلى ما ضمنته مقالات جباهذة العلماء العرب، والأجانب حول مواضيع البترول والغاز ذات الاهتمام، لقد نشرت أسماءهم وسأنشر المزيد، ومن ضمنهم وزراء في بلادهم أبدعوا في تناول العلم و المعرفة، ومشاطرة ذلك في أروقة العلم و المعرفة بهدف التحاور الفكري، وبهدف التبادل الفكري مع الراغبين في معرفة المعلومة المجسدة للحقيقة وهي أحد أعمدة التفكير و التخطيط المستقبلي للوصول الى الأهداف المنشودة، والحصول على تدفقات نقدية بواقع أربعة بلايين دولارًا سنويًا ، قادرة على المساهمة في بناء اقتصاد سليم بصورة مستمرة تمكن السياسي من تحرير نفسه من ” الإرهاب الفكري المالي ” وفي نهاية المطاف، هذه الأمور مجتمعة تساعد الجميع في المساهمة في أمن و استقرار عالميين ـ السبب المعلن من وراء تأسيس هيئة الامم المتحدة ـ.
كتابة موجزة لإنعاش الذاكرة، دروس و عبر تاريخية:
ـ مسألة ولاية الموصل ولاية عثمانية وقسم من العراق الحديث غنية بالنفط .
– اكتشاف البترول كان نعمة بالنسبة إلى ذوي الاستغلال والنفوذ والقوة العسكرية والقوة الدبلوماسية .
– كانت بريطانيا هي أحد كبار مهندسي المنطقة لتحقيق أهدافها و مصالحها .
– نجحت بريطانيا لنفسها بما اعتبرته ” نعمة ” بالنسبة لها .
– نجحت لانتهاجها في ذلك الزمن نهج “التفكير الخلّاق ” الذي أسميه أنا “التفكير السلبي الخلاق”، بينما يسميه الآخرون بتسميات عدّة، أعظمها أدبًا ” سياسة الدهاء البريطاني “.
وكانت من نتائج ذلك :
ـ أن تألمت الدولة العثمانية بفقدان إحدى أقاليمها الجغرافية وبفقدان منابعها البترولية، وبكونها أحد مكونات المحور التي خسرت في الحرب العالمية الأولى.
– تألمت الدولة العراقية ( دولة تحت التأسيس ، دولة مستحدثة ) وتألمت شعوبها ـ أصحاب الحق الأصليين ـ وصاحب الحق أولى “بنعمته “.
– تألمت الدولة الألمانية من جراء ذلك كله.
و سننفرد لاحقًا لكل من هذه المواضيع، والمواضيع المرتبطة بكل منها، مقالات موجزة مبينة للنقاط الهامة، والمحظور الواجب ادراكه، والعمل على تفاديه.
و من نتائج ذلك أيضًا :
ـ بيان كيفية تعامل بريطانيا مع حليفتها فرنسا، وكيفية إرضاء رغبات فرنسا دون أية تكلفة على بريطانيا، وإنما على حساب الآخرين .
ـ طورت بريطانيا ذلك الوقت – بعد دراسة مستفيضة – القيام بتقديم خدمات ودفع أثمان من على حساب الآخرين، دون تحملها أية أعباء آنية تذكر، وإن كانت لها النتائج وخيمة على الآخرين.
– كما تعاملت مع اللاعب الأمريكي الجديد في ذالك الزمن، على اللعب مباشرة في الشرق الأوسط بالأساليب ذاتها .
– إنه دهاء بريطانيا ذلك الزمن، سيدة العقل ( السلبي ) الخلاق.
الدروس التاريخية المنشودة:
إن هذه المقالة والمقالات المستقبلية، تهدف فيما تهدف إليه :
1- بيان أساليب الدهاء الفكري.
2- عدم السقوط في مثل هذه الحفر الفكرية عن عدم دراية، أوعن العجز في توقعها، أو
المعرفة المقترنة بالتظاهر بعدم المعرفة، أو التظاهر بعدم المقدرة على ردها، أو العجز التام
عن الاقتناع بانعدام إمكانية مجابهتها، الاستسلام حتى قبل المحاولة.
وفي الختام المرحلي، إن إدارة المحاورات موهبة مصقولة بالعلم والمعرفة والممارسة، هنالك بحر من العلم والمعرفة والدراية، ترفده المعرفة التاريخية المستنبطة من تجارب الماضي و أهل الماضي، بالإضافة إلى مجريات الماضي الحديث، وهذه أمور لا تنضب فهي متواجدة ومتزايدة ومتراكمة بمضي الزمن، في شتى بقاع العالم، و في الشرق الأوسط على وجه الخصوص.
وإلى اللقاء في مقالات مستقبلية، موجزة، كافية ووافية والله أعلم.
